الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

548

أنوار الفقاهة ( كتاب الخمس والأنفال )

المال في هذا السبيل ؟ ولا يشمله أدلة نفى الضرر كما في ساير المقدمات مثل بذل المال في طريق تطهير المساجد أو الثياب للصلاة ، أو تحصيل الماء للوضوء وغيرها ، فهل يجوز لأحد نفى شيء من ذلك من باب الضرر ؟ نعم إذا حصل منه ضرر كثير - كما إذا استلزم أداء خمسين - لإيصال الخمس ، ربما يمكن نفيه بأدلة الحرج كما ذكروه في باب الوضوء إذا لا يمكن تحصيله الا ببذل مال كثير فراجع وتدبر . * * * المسألة الحادية عشرة : ذكر المحقق اليزدي - قدس سره الشريف - صورا ثلاثة ونفى كونها من النقل وان كان فيه نتيجة النقل . أحدها : ما إذا كان له مال في بلد آخر ، فدفعه فيه للمستحق عوضا عن الذي عليه من الخمس . ثانيها : ما لو كان له دين في ذمة مستحق في بلد آخر فاحتسبه من الخمس . ثالثها : لو نقل شيئا من أمواله التي لا يتعلق به الخمس أو نقل خمسه إلى بلد آخر فبذله من باب الخمس لان المالك يجوز له التبديل . كل ذلك لعدم صدق عنوان النقل عليه ، فلا يشمله دليل الحرمة أو الكراهة . أقول : لم يرد في شيء من الأدلة عنوان النقل لا في معقد الاجماعات ( لان المسألة كما عرفت ليست اجماعية ) ولا في غيره من الأدلة التي ذكروها في المسألة ، وقد عرفت ان عمدة الدليل على حرمته عند وجود المستحق في البلد أحد أمور : أولها : منافاتها للفورية فإن كان ذلك فبعض هذه الصور الثلاث ينافي