الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

537

أنوار الفقاهة ( كتاب الخمس والأنفال )

على جميع البلاد من طريق الوكلاء والعلماء في ذلك ، لا النظر إلى خصوص بلدهم وخصوص الحوزة العلمية الكبرى كما لا يخفى على الخبير ، وقد وصل إلينا أخيرا خبر من البلد الشقيق أفغانستان وان بعض الأكابر من المراجع الماضين أجاز لهم صرف جميع الوجوه الشرعية الحاصلة من جميع البلد في خصوص بلادهم في سنة خاصة وعدم ارسال شيء منها إلى الحوزات العلميّة الكبرى لما هم عليه من العسر الشديد والحاجات التي يطلبها الجهاد في مقابل الأعداء ، وقد طلبوا منّا أيضا تمديد هذه الإجازة لسنة أخرى وقد أجزنا لهم ذلك وهذه سنة 1412 من الهجرة النبوية على هاجرها السلام . وهذا أوضح شاهد على عدم لزوم حرمان البلاد النائية والحوزات البعيدة ، كيف وجميعها تحت اشرافه ورعايته . * * * المسألة الثامنة : هل يجوز نقل الخمس من بلد إلى بلد آخر ، وهل يضمنه لو تلف أثناء الطريق أو قبل دفعه إلى وليه أو أربابه ؟ قد ذكر في العروة هنا فروعا ستة في هذا السبيل ( من المسألة الثامنة إلى الثالثة عشر ) لا بد من التعرض لها واحدا بعد واحد ، فنقول ومن اللّه جل ثنائه نستمد التوفيق والهداية : قال في المدارك في شرح قول المحقق : « لا يحل حمل الخمس إلى غير بلده مع وجود المستحق ولو حمل والحال هذه ضمن ويجوز مع عدمه » ما نصه : « لا ريب في جواز النقل مع عدم المستحق لأنه توصل إلى ايصال الحق إلى مستحقه ، اما مع وجوده فقد قطع المصنف وجماعة بالمنع منه لأنه منع للحق مع مطالبة المستحق فيكون حراما ويضمن لو فعل لعدوانه .