الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

53

أنوار الفقاهة ( كتاب الخمس والأنفال )

عدم الفرق بين ما حواه العسكر وغيره - الاجماع ، وعلى الثاني - اى عدم الفرق بين المنقول وغيره - هو الشهرة وهو كالصريح في الفرق . والظاهر أن مراد هؤلاء مما حواه العسكر ، الغنائم التي وقعت في أيديهم وما لم يحوه ما لم يقع في أيديهم وان كانت منقولة كالمواشى والأغنام الموجودة في تلك الأراضي وساير ما فيها وفي دورهم من الأدوات . ولكن لو كان مرادهم ذلك أمكن الاشكال فيه ، لأن الظاهر من عنوان « غنمتم » هو الغنائم التي وقعت بأيديهم وتحت سلطتهم بحيث يصدق عليها انه مما حواه العسكر ، فإنه بمعنى القبض والاحراز ، اما ما خرج من تحت سلطتهم فهو ما لم يحوه العسكر ويشكل صدق الغنيمة عليه بل هو باق على ملك صاحبه لو كانت تحت يده أو لا يكون ملكا لأحد لو كان اعرض عنه ، وليس هناك ما يدل على كونها ملكا مطلقا ، فدعوى الاجماع عليه بعيد جدا . ويؤيد ما ذكرنا ما رواه جميل عن أبي عبد الله عليه السّلام قال : « انما تضرب ( تصرف ) السهام على ما حوى العسكر » « 1 » فالأولى تفسيرهما بمعنى واحد حتى لا يرد اشكال من هذه الناحية وعدم اجراء حكم الغنيمة على ما ليس تحت استيلاء العسكر فتدبر . * * * 4 - المعروف بين جماعة من الأصحاب ، كون الخمس بعد إخراج المؤن واختاره في الشرائع والجواهر وغيرهما وقال في العروة ( في الخمس ) بعد اخراج المؤن التي أنفقت على الغنيمة بعد تحصيلها بحفظ وحمل ورعى ونحوها ولم يستشكل عليه أحد من المحشين فيما رأينا .

--> ( 1 ) - وسائل الشيعة ، المجلد 2 ، الباب 41 من أبواب جهاد العدو ، الحديث 7 .