الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

529

أنوار الفقاهة ( كتاب الخمس والأنفال )

من اللّه » الوارد في مرسلة حماد بن عيسى « 1 » إلى غير ذلك من اشباهه . سلمنا ان المراد منه انتقال الاستحقاق اليه عليه السّلام ولكن يجوز الغاء الخصوصية بعد قبضه ، فما قبضه عليه السّلام بهذا العنوان أيضا ينتقل إلى امام بعده عليه السّلام ومجرد القبض لا يوجب فرقا بعد ظهور هذه الروايات في أن أصل استحقاقه عليه السّلام لهذه الأموال انما هو لمقام الإمامة . 3 - ما رواه الصدوق باسناده إلى أبى علي بن راشد قال : « قلت لأبي الحسن الثالث : انا نؤتى بالشيء . فقال : هذا كان لأبي جعفر عليه السّلام عندنا فكيف نصنع ؟ فقال : ما كان لأبي بسبب الإمامة فهو لي وما كان غير ذلك فهو ميراث على كتاب اللّه وسنة نبيه صلى اللّه عليه وآله وسلم » . « 2 » والكلام فيه من حيث السند ان ابا علي بن راشد كان من الوكلاء المعروفين لأبي الحسن العسكري ( الامام الهادي عليه السّلام ) وقد ذكر الكشي رواية بليغة في مدحه ومقامه العالي « 3 » وهذا كاف في وثاقته حتى أن علي بن مهزيار مع جلالته يعتمد في ظاهر عبارته عليه . « 4 » وقد صرح العلامة - قدس سره - في رجاله بوثاقته ، وعدّه الشيخ المفيد - قدس سره - من الفقهاء الاعلام والرؤساء المأخوذ منهم الحلال والحرام الذين لا يطعن عليهم بشيء . « 5 » لكن في طريق الرواية ضعف ، فان ابا علي بن راشد واسمه الحسن بن راشد وان كان من وكلاء أبى الحسن الهادي عليه السّلام وقد ورد في شأنه ما يدل

--> ( 1 ) - نفس المصدر ، الحديث 8 . ( 2 ) - وسائل الشيعة ، المجلد 6 ، الباب 2 من أبواب الأنفال ، الحديث 6 . ( 3 ) - جامع الرواة ، المجلد 2 ، الصفحة 404 . ( 4 ) - راجع وسائل الشيعة ، المجلد 6 ، الباب 8 من أبواب ما يجب فيه الخمس ، الحديث 3 . ( 5 ) - نقله في معجم رجال الحديث ، المجلد 4 ، الصفحة 324 .