الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

513

أنوار الفقاهة ( كتاب الخمس والأنفال )

الوصول اليه - روحي له الفداء - إذ معرفة المالك باسمه ونسبه دون شخصه لا تجدى ، بل لعل حكمه حكم مجهول المالك باعتبار تعذر الوصول اليه للجهل به فيتصدق به حينئذ نائب الغيبة عنه ، ويكون ذلك وصولا اليه على حسب غيره من الأموال التي يمتنع ايصالها إلى أصحابها واللّه اعلم بحقايق احكامه » . « 1 » وقد استدل له في مصباح الفقيه ببعض ما ورد في أبواب اللقطة والبيوع من اجراء حكم مجهول المالك على ما تعذر وصوله إلى مالكه ، وان كان مالكه معلوما . مثل ما رواه يونس بن عبد الرحمن في رواية معتبرة قال : « سئل أبو الحسن الرضا عليه السّلام وانا حاضر » إلى أن قال : « رفيق كان لنا بمكة ورحل منها إلى منزله ورحلنا إلى منازلنا ، فلما ان صرنا في الطريق أصبنا بعض متاعه معنا فأي شيء نصنع به ؟ قال : تحملونه حتى تحملوه إلى الكوفة . قال : لسنا نعرفه ولا نعرف بلده ولا نعرف كيف نصنع ؟ قال : إذا كان كذا فبعه وتصدق بثمنه . قال له : على من جعلت فداك ؟ قال : على أهل الولاية » . « 2 » وما رواه على الصائغ قال : « سألته عن تراب الصواغين وانا نبيعه . قال : اما تستطيع ان تستحله من صاحبه ؟ قال : قلت : لا إذا أخبرته اتهمنى . قال : بعه . قلت : باىّ شيء نبيعه ؟ قال : بطعام . قلت : فاىّ شيء اصنع به ؟ قال تصدق به إما لك واما لأهله . قلت : ان كان ذا قرابة محتاجا أصله ؟ قال : نعم » . « 3 »

--> ( 1 ) - جواهر الكلام ، المجلد 16 ، الصفحة 177 . ( 2 ) - وسائل الشيعة ، المجلد 17 ، الباب 7 من أبواب اللقطة ، الحديث 2 . ( 3 ) - وسائل الشيعة ، المجلد 12 ، الباب 16 من أبواب الصرف ، الحديث 2 .