الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

480

أنوار الفقاهة ( كتاب الخمس والأنفال )

جائز ، هذا ملخص كلامه « 1 » وهو جيد . ان قلت : ظاهر الأدلة تحقق موضوع الفقر والغنى قبل ذلك . قلت : دعوى الظهور ممنوعة في جميع الموارد ، ولو فرض صحتها في غير المقام فهي غير صحيحة في محل الكلام لمناسبة الحكم والموضوع كما لا يخفى . والأصحاب القائلون بالجواز في مسألة الزكاة لم يقيموا عليه ما تطمئن به النفس - كما ذكر في محله - فالأقوى عدم الجواز في المقامين ، بل لا يبعد عدم جواز اعطاء مؤنة السنة أيضا في بعض المقامات إذا كان بنو هاشم في عسرة شديدة ، ويكون تخصيص بعضهم بمئونة السنة موجبا لحرمان الباقين ووقوعهم في حرج شديد . السادسة : في حكم الخمس في زمن الغيبة بالنسبة إلى سهم السادة وسهم الإمام عليه السّلام وهذه المسألة معركة للآراء ، وقد وقع فيه اضطراب شديد في كلماتهم وان كان أكثر العلماء كما نسب إليهم على تولى نائب الغيبة عنه عليه السّلام في سهمه أو في جميع السهام سهم الأصناف الثلاثة وسهمه عليه السّلام . واللازم نقل الأقوال في المسألة ثم الرجوع إلى الأدلة ، وان كان كثير من هذه الأقوال واضح الضعف بل بعضها غير قابلة للذكر ، ولكن نذكرها دفعا لما وقع في بعض النفوس من الشك في هذه المسألة فيقول ومنه جل ثنائه التوفيق والهداية : ذكر المحقق في الشرائع فيه أقوالا خمسة ولكن صاحب الحدائق انها إلى أربعة عشر قولا « 2 » نذكرها ملخصا مع تقديم وتأخير كثير فيها ، لرعاية الأهم فالأهم ولجهات أخرى ، وستعلم ان بعض هذه

--> ( 1 ) - مستند العروة ، كتاب الخمس ، الصفحة 324 . ( 2 ) - الحدائق الناضرة ، المجلد 12 ، الصفحة 444 إلى 437 .