الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
47
أنوار الفقاهة ( كتاب الخمس والأنفال )
والمغنم الذي يقاتل عليه ولم يحفط الخامس الحديث » . « 1 » استدل بهذه الروايات الأربعة المحقق اليزدي في بعض حواشيه . « 2 » والعجب من مستند العروة حيث ذكر في وجه كون النسبة عموما من وجه ان نصوص الخراج تختص بغير المنقول وتعم مقدار الخمس وغيره « 3 » مع أن النسبة لا بد ان تلاحظ بين الموضوعين لا بين الحكمين ، فلا بد ان يكون مورد الاخبار - اى الأراضي - أعم من وجه من مورد الآية وهو الغنائم وهذا لا يكون الا بإضافة أراضي الصلح إليها ، واما تعلق الخمس وعدمه فهو نفس الحكم في الدليلين فتدبر فإنه دقيق . أقول : اما الرواية الأولى فلا دلالة لها على المقصود ، لاحتمال كونها ناظرة إلى خصوص المنقول من الغنائم بقرينة ذيلها وهو التصريح بالفرج ( اى السبايا ) والمال . فالمراد من قوله « ما من ارض تفتح » الغنائم الحاصلة من الفتح مما ينقل ويحول . هذا مضافا إلى أن الاستدلال باية الخمس أيضا قرينة على ما ذكر بعد ما عرفت ظهورها في ما يكون الباقي للغانمين ، ويزيدك هذا وضوحا مراجعة صدر الرواية فإنها بصدد بيان حكم السبايا التي تكون من الغنائم وهي مما ينقل . هذا مضافا إلى ضعف سند الحديث لجهالة حسن بن عبد الرحمن . واما الثانية فلضعف دلالتها أيضا لظهورها في كون جميع الأراضي لهم
--> ( 1 ) - وسائل الشيعة ، المجلد 6 ، الباب 2 من أبواب ما يجب فيه الخمس ، الحديث 11 . ( 2 ) - حاشية المكاسب ، الصفحة 52 . ( 3 ) - مستند العروة الوثقى ، كتاب الخمس ، الصفحة 13 .