الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
455
أنوار الفقاهة ( كتاب الخمس والأنفال )
4 - الجمع المحلى باللام في كتاب اللّه بمعنى الجنس لا العموم ، فقوله تعالى اليتامى والمساكين محمول على الجنس . وفيه : انه مجرد دعوى لم تثبت صحته وان كان الأقرب في النظر إرادة الجنس في أمثال هذه الموارد . 5 - الخطاب هنا للمجموع ، فالمؤمنون جميعهم مخاطبون بأداء خمسهم لمجموع اليتامى والمساكين وأبناء السبيل من بني هاشم ، ولازمه التقسيم باعطاء كل واحد إلى بعضهم . وفيه : انه أيضا دعوى بلا دليل ، بل الأصل في العمومات الحمل على العموم الافرادي لا المجموعى لأنه المتبادر إلى الذهن عند اطلاقها . 6 - السيرة المستمرة الجارية على عدم الاستيعاب فإنه لم يسمع من فعل رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم والأئمة المعصومين ، وكذا العلماء في البلاد المختلفة استيعاب جميع بني هاشم أو من حضر منهم البلد ، ولو وجب ذلك لاشتهر اشتهارا تاما . 7 - واستدل له أيضا بقوله عليه السّلام كذلك الامام ( اى يعطى على ما يرى ) فان اطلاقه يشمل عدم الاستيعاب لآحاد المستحقين ، ولكن قد عرفت انه يشكل الاعتماد على هذا الظهور بعد كون السؤال عن التساوي بين الأصناف الثلاثة وعدمه فلعل الجواب أيضا ناظر اليه فقط ، وبالجملة لولا ظهوره في ذلك فلا أقلّ من اجماله فلا يجوز التمسك به لما نحن بصدده . والحاصل : انه لا دليل على وجوب الاستيعاب بل الدليل موجود على عدمه ، ولولاه كان مقتضى الأصل الاستيعاب بحسب الافراد مهما أمكن ، نعم لا شك انه إذا كان هناك أموال كثيرة للسادة بيد ولى الامر وكان فيهم أناس كثيرون محتاجين غاية الحاجة فعليه تنظيم البرنامج لسد خلتهم ورفع حاجتهم ، ويشكل اعطائه بعضهم تمام حاجاتهم السنوية من دون رعاية حال