الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

45

أنوار الفقاهة ( كتاب الخمس والأنفال )

الأراضي لو قلنا بتعلق الخمس بها لا يكون باقيها للمقاتلين بالإجماع بل لجميع المسلمين ، وهذه القرينة الخارجية سبب انصراف ظهور الآية واختصاصها بالمنقول . وقد ظفرت بعد ذلك بتعبير جيد في مستند العروة في المقام قال : « الغنيمة هي الفائدة العائدة للغانم بما هو غانم فتخصص بما يقسم بين المقاتلين وهي الغنائم المنقولة » . « 1 » ويؤيده ان المتداول بين الناس قبل الإسلام عدم تقسيم الأراضي المفتوحة بين المقاتلين ، فنزلت الآية في جو كان المسلم عندهم ذلك وهذا يوجب انصراف الغنيمة المذكورة في الآية عن غير المنقول . هذا وذكر بعض الفقهاء مثل صاحب الحدائق بعد قبول ظهور الآية في العموم ، انه يمكن تخصيصها بالاخبار الدالة على انحصار الخمس فيما ينقل ويحول . « 2 » وأورد عليه المحقق الخوانساري بان النسبة بينهما عموم من وجه ومورد الافتراق من ناحية الاخبار المتعرضة لأحكام الأراضي الخراجية هو الأراضي التي فتحت صلحا . « 3 » ( ومادة الاجتماع الأراضي المفتوحة عنوة ) . هذا والظاهر أن أكثر الأراضي الخراجية كانت من المفتوحة عنوة بحيث لا يمكن اخراجها عن عموم الأخبار الدالة على حكمها للزوم تخصيص الأكثر ، فاللازم معاملة العموم والخصوص معهما وتخصيص عموم الآية بهذه الاخبار الظاهرة في عدم الخمس وبعبارة أخرى بما ان أكثر الأراضي

--> ( 1 ) - مستند العروة ، كتاب الخمس ، الصفحة 12 . ( 2 ) - نفس المصدر السابق . ( 3 ) - جامع المدارك ، المجلد 2 ، الصفحة 102 وما بعدها .