الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

443

أنوار الفقاهة ( كتاب الخمس والأنفال )

عن العالم عليه السّلام : « ان ابن السبيل أبناء الطريق الذين يكونون في الاسفار في طاعة اللّه فيقطع عليهم ويذهب مالهم فعلى الامام ان يردهم إلى أوطانهم من مال الصدقات » . « 1 » وهي وان كانت مرسلة الا ان اسناده القطعي من علي بن إبراهيم إلى الإمام عليه السلام لو لم يوجب حجته قطعا فلا أقلّ من جعله مؤيدا قويا ، ومن الواضح ان لحن الرواية يكون على نحو لا يفترق فيه الخمس والزكاة فإنه بصدد تفسير عنوان ابن السبيل . والمراد من طاعة اللّه فيها ان لا يكون في معصيته ، والا لا اشكال في كفاية كون السفر مباحا . وقد صرح بعض اعلام المعاصرين في حاشيته بعدم كون نفسه أيضا في معصيته على الأحوط . ( انتهى ) والظاهر أن المراد به عدم اشتغاله بالمعاصي في سفره وان كان نفس السفر في الطاعة كمن سافر للزيارة أو تجارة مباحة ولكن اشتغل في سفره - نعوذ باللّه - بشرب الخمور والغناء والقمار وغير ذلك ، ولكن الانصاف ان اعتبار ذلك يشكل فهمه من الأدلة - كما لا يخفى - الا إذا اعتبرنا العدالة أو عدم التجاهر بالفسق فيما يأتي وهو امر آخر . 4 - العدالة : هل يعتبر في مستحقي الخمس ؟ قال المحقق في الشرائع : « والعدالة لا تعتبر على الأظهر » . وذكر صاحب المدارك في شرحه : « ان هذا مذهب الأصحاب لا اعلم فيه مخالفا تمسكا باطلاق الكتاب والسنة . . . والقول باعتبار العدالة هنا

--> ( 1 ) - وسائل الشيعة ، المجلد 6 ، الباب 1 من أبواب المستحقين للزكاة ، الحديث 7 .