الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
427
أنوار الفقاهة ( كتاب الخمس والأنفال )
الغلات . « 1 » نعم هناك بعض الروايات الدالة بظاهرها على عدم وجوب الزكاة في المال الصامت ، واما الغلات فعليها الصدقة واجبة . « 2 » فلو قلنا بالأول اى عدم الوجوب في الغلات والمواشي كان حكم الخمس شبيها له من بعض الجهات ، وان قلنا بالوجوب كان أيضا كذلك ، فكأنّ الشارع المقدس قد نفى طريقة عقلاء العرف من عدم الفرق بين الصغير والكبير ، وارفق في حق الصغار والمجانين . ان قلت : الست تقول انه لا يجوز قياس احكام الخمس على الزكاة مع الفرق بينهما من جهات شتى ؟ قلت : نعم هو كذلك ، انما الكلام في أنه هل يمكن الاخذ باطلاقات أدلة الخمس هنا والحال هذه ، أو يوجب هذا تزلزلا في الاخذ بالاطلاقات هنا ؟ والمسألة لا تخلو عن اشكال والأولى الاخذ بالاحتياط بان يقال الأحوط أدائه الخمس بعد البلوغ ، واما قبله من ناحية الولي فلا . بقي هنا شيء : وهو ان جميع ذلك انما هو في غير المال المختلط بالحرام ، واما فيه فلا ينبغي الشك في وجوب الخمس نظرا إلى ما عرفت من أن الحرام ليس من مال اليتيم والخمس في الواقع من قبيل المصالحة عند اشتباه الحال ، اما الأقوال المفصلة الأخرى فهي مما لا وجه لها معتد به لما عرفت من وجود الاطلاق في جميع موارد الخمس بلا تفاوت ، والدليل الخاص غير موجود هنا .
--> ( 1 ) - راجع وسائل الشيعة ، الباب 1 و 2 و 3 من أبواب تجب عليه الزكاة وخصوص رواية 3 و 11 من الباب 1 . ( 2 ) - وسائل الشيعة ، المجلد 6 ، الباب 1 من أبواب من تجب عليه الزكاة ، الحديث 2 .