الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

423

أنوار الفقاهة ( كتاب الخمس والأنفال )

( الرضخ في الأصل بمعنى الكسر ثم استعمل في القليل من العطايا ) وان لم أجد من أفتى بذلك فلو قلنا بخروجه عن عنوان الغنيمة بالمعنى العام فلا أقلّ من أنه داخل فيها بمعناها العام . فلا أجد وجها لاستثناء الغنيمة من هذا الحكم كما فعله في الجواهر . هذا واستدل على عدم الوجوب مطلقا على غير البالغ ( كما في مستند العروة ) بعد اسناد ثبوت الخمس إلى المشهور مطلقا أو في خصوص الثلاثة ، بان المستفاد مما دل على رفع القلم عن الصبى والمجنون استثنائهما عن دفتر التشريع وعدم وضع القلم عليهما بتاتا - كالبهائم - فلا ذكر لهما في القانون ولم يجر عليهما شيء ، ومقتضى ذلك عدم الفرق بين قلم الوضع والتكليف فترتفع عنهما الاحكام جميعا بملاك واحد وهو الحكومة على الأدلة الأولية . نعم لو كان هذا منافيا للامتنان - كما في موارد الضمانات - أو ورد فيه نص خاص - كالتعزيرات الواردة في الصبى - يستثنى من ذلك ، اما فيما عدا ذلك فلا وجه لاختصاص رفع القلم بالتكليف بعد اطلاق الدليل بل يعم الوضع أيضا ( انتهى كلامه ملخصا ) . « 1 » نعم استثنى موردا واحدا في ذيل كلامه وهو المال المختلط بالحرام نظرا إلى أن المفروض عدم كون الصبى مالكا للحرام وانه مال الغير ، وان طريق تطهير المال هو التخميس . أقول : شمول حديث الرفع لغير التكليف من الأحكام الوضعية مشكل جدا ، فان كثيرا من الأحكام الوضعية ثابتة في حق الصغير كالزوجية والملكية والحرية والعبودية واحكام المحارم النسبية والسببية والرضاع بل وحكم

--> ( 1 ) - مستند العروة ، كتاب الخمس ، الصفحة 304 .