الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
411
أنوار الفقاهة ( كتاب الخمس والأنفال )
( لما عرفت من أنه من قبيل الواجب الموسع ويتضيق بعد تمام السنة ) فان التأخير من باب الارفاق كما مر . وقد فرع على ذلك في العروة بأنه : « لو اخرجه بعد تقدير المئونة بما يظنه فبان بعد ذلك عدم كفاية الربح لتجدد مؤن لم يكن يظنها ( كما إذا مرض مرضا شديدا يحتاج إلى مصارف كثيرة أو خربت داره في زلزلة وشبهها ) كشف ذلك عن عدم صحته خمسا » . ثم فصل في جواز رجوعه بين ما إذا كانت العين باقية فله الرجوع لان ذلك كشف عن عدم صحته خمسا ، وما إذا كانت تالفة فلا يجوز ( لان المستحق كان مغرورا من هذه الجهة لا يجوز رجوع المالك اليه ) الا في صورة واحدة وهو ما إذا كان المستحق عالما بالحال ( يعنى كان عالما بامكان تجدد بعض المؤن للمالك بحيث يكشف عن عدم كون هذا المال خمسا ) فان الظاهر ضمانه في هذه الصورة ( هذا تمام كلامه مع توضيح منا ) . لكن صرح في المسالك بأنه : « لو عجل الاخراج فزادت المئونة لم يرجع بها على المستحق مع عدم علمه بالحال وتلف العين وفي جواز رجوعه عليه مع بقاء العين أو علمه بالحال نظر وقد تقدم مثله في الزكاة الا ان عدم الرجوع هنا مطلقا متوجه » . « 1 » اختاره صاحب الجواهر حيث قال : « بل ( لا يجوز الرجوع ) مع العلم وبقاء العين في وجه قوى » . « 2 » وعن شيخنا الأعظم الأنصاري أيضا انه حكم بعدم جواز الرجوع مطلقا ، فلا تسوغ له المطالبة مع بقاء العين فضلا عن التلف ( على ما حكاه عنه في
--> ( 1 ) - مسالك الأفهام ، المجلد 1 ، الصفحة 68 . ( 2 ) - جواهر الكلام ، المجلد 16 ، الصفحة 80 .