الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
381
أنوار الفقاهة ( كتاب الخمس والأنفال )
في أثنائه . قلت : الظاهر أن مراده الهبة غير اللائقة بحاله وكذا الاشتراء بالغبن ، فقد يجوز بيع شيء بأقل من قيمته كثيرا لبعض أصدقائه أو قرباته بحيث بعد من شؤونه وان هو من هذه الجهة الا مثل الهبة ، ويلحق بذلك كل ما يبذله في المعاصي كثمن الخمر والثمار وآلات اللهو والمواد المخدرة وشبهها ، « 1 » فالخمس يتعلق بثمن كل ذلك إذا تاب من اعماله أو لم يتب ولكن أراد أداء الخمس . * * * المسألة الثانية عشرة ( 73 من العروة الوثقى ) : إذا تلف بعض أمواله فإن كان من مال التجارة فسيأتي حكمه وان لم يكن منه ، وكذا لو سرق أو اخذ منه غصبا وقهرا فهل يجبر بالربح وان كان في عامه ، أو لا يجبر ؟ صريح العروة وظاهر جماعة من المحشين عدم الجبران لعدم صدق المئونة عليه ، وهو كذلك لشمول عمومات خمس الأرباح للمقام ، والتلف وشبهه إذا كان خارجا عن دائرة كسبه لا يمنع عن صدق عنوان الربح عليه ، نعم إذا كان المال مما يحتاج اليه في حياته واشتراه من ارباحه عدّ من المئونة ، ولو لم يشتره كان من قبيل التقتير على النفس . ولكن يظهر من حواشي سيدنا الأستاذ الحكيم الاشكال في ذلك واحتمل كونه مانعا عن صدق الفائدة ، ولكنه ممنوع جدا بعد خروجه عن دائرة اكتسابه وتجارته .
--> ( 1 ) - من الأمور المحرمة فمن استعمل حجما كثيرا من الماء في الحمام وسواسا ، فقد اسرف فوجب عليه تخميسه .