الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
379
أنوار الفقاهة ( كتاب الخمس والأنفال )
200 دينار لهم ( وذلك 400 دينار ) مضافا إلى خمس الربح الجديد اعني خمس 1800 دينار وهو 360 دينار ، فيكون المجموع على هذا الحساب 760 دينار فيزيد على 600 دينار ب 160 دينار . هذا إذا كان هناك معاملتان فقط ، ولو زادت على ذلك ازداد حق السادة كذلك . وبعض كلمات الجواهر ميله إلى كون الربح الثاني مشتركا بين المالك وأرباب الخمس لأنه ذكره تحت عنوان « بل قد يقال . . . » وشرحه ولم يورد عليه شيئا . « 1 » هذا ولكن الانصاف ان هذه الأخماس ساقطة جدا ، فان السيرة كما تدل على جواز التأخير تدل على عدم محاسبة الربح لأرباب الخمس ، وهذا امر واضح ظاهر لكل أحد لا يرتاب فيه ، فكان الشارع وهو ولى الخمس ارفق بهم في تأخير أدائه إلى آخر السنة ارفق بهم في عدم محاسبة ربح هذا السهم عليهم ، وسيأتي له مزيد بيان في شرح المسألة 77 . واما المقام الثالث : اعني ان هذا الوجوب على نحو المشروط بالشرط المتأخر أو من قبيل الواجب المعلق أو من باب ارفاق الشارع المقدس أو ولى الخمس في ذلك ، فحاصل الكلام فيه انه على الأول يكون تجدد المؤن كاشفا عن عدم تعلق الخمس به من الأول ، فهذا مع عدم الدليل عليه مخالف لظاهر ما عرفت من الاطلاقات ، ومن امكان دعوى الاجماع على جواز البدار في اعطاء الخمس وانه يحسب خمسا فتأمل . « 2 »
--> ( 1 ) - جواهر الكلام ، المجلد 16 ، الصفحة 55 . ( 2 ) - فان الشرط المتأخر نفسه على خلاف القاعدة فلا يصار اليه الّا بدليل قطعي كشرطية غسل العشاء لصوم المستحاضة ، وهو في المقام مفقود .