الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
373
أنوار الفقاهة ( كتاب الخمس والأنفال )
كون الديون السابقة كدين السنة كلها مستثناة ، ولكن قد عرفت لزوم التفصيل في المسألة . * * * المسألة الحادية عشرة ( 72 من العروة ) : المعروف بين الأصحاب أنه لا يعتبر الحول في شيء من أنواع الخمس حتى أرباح المكاسب لكن يجوز تأخير أدائه في خصوص الأرباح إلى آخر السنة احتياطا لتجدد بعض المؤن وليس هذا بمعنى عدم تعلق الوجوب بل الوجوب متعلق به من لدن ظهورها . وقد حكى في الجواهر تصريح جماعة به ، بل قال : « لا أجد فيه خلافا بل الظاهر الاجماع عليه » . « 1 » وقال العلامة في التذكرة : « ولا يراعى الحول في غيره ولا فيه ( في ربح المكسب ) الا على سبيل الرفق بالمكتسب » . وقال في عبارة أخرى له : « ولا يجب في الفوائد من الأرباح والمكاسب على الفور بل يتربص إلى تمام السنة ويخرج خمس الفاضل لعدم دليل على الفورية ، مع اصالة براءة الذمة ولان تحقيق قدر المئونة انما يثبت بعد المدة لجواز تجديد ما لم يكن كتزويج بنت وعمارة منزل وغيرهما من المتجددات » . « 2 » فقد استدل في كلامه هذا بأدلة ثلاثة يأتي البحث عنها ان شاء اللّه . قال المحقق النراقي في المستند : « لا يعتبر الحول في وجوب الخمس في غير الأرباح اجماعا محققا ومحكيا . . . وفي اعتباره في الأرباح وعدمه
--> ( 1 ) - جواهر الكلام ، المجلد 16 ، الصفحة 79 . ( 2 ) - تذكرة الفقهاء ، المجلد 1 ، الصفحة 251 .