الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

37

أنوار الفقاهة ( كتاب الخمس والأنفال )

أيضا وهو جيد لولا الدليل على التقييد كما سيأتي إن شاء اللّه . 2 - واستدل له أيضا بصحيحة الحلبي أو حسنته عن أبي عبد الله عليه السّلام في الرجل من أصحابنا يكون في لوائهم ويكون معهم فيصيب غنيمة قال : « يؤدى خمسا ويطيب له » . « 1 » وكونه مصداقا لعدم اذنهم واضح ، ما ذكره في الجواهر من المحامل : من احتمال التقية أو تحليل الامام عليه السّلام له خاصة أو كون الحرب باذنهم لان أصحابه عليه السّلام لم يصدروا غالبا الا باذن منهم ، كلها مخالف لظاهر الحديث أو اطلاقه . نعم يمكن ان يقال بان معاملة الأراضي الخراجية مع الأراضي التي اخذت في الفتوحات الاسلامية مع أنه لولا الاذن كانت كلها للإمام ، وكذا التصريح بتحليل خمسهم من السبايا حتى تطيب ولادتهم ، كلها دليل على امضائهم لهذه الفتوحات كلها لكونها في طريق اعلاء كلمة الحق وان كانت على أيدي الغاصبين من الأمويين وغيرهم ولا يزال اللّه يؤيد هذا الدين برجال الاخلاق لهم . ففي التفسير المنسوب إلى مولانا العسكري عليه السّلام : « عن آبائه عن أمير المؤمنين عليه السّلام أنه قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم : قد علمت يا رسول اللّه انه سيكون بعدك ملك عضوض وجبر فيستولى على خمسي من السبي والغنائم ويبيعونه فلا يحل لمشتريه لان نصيبي فيه فقد وهبت نصيبي منه لكل من ملك شيئا من ذلك من شيعتي لتحل لهم منافعهم من مأكل ومشرب ولتطيب مواليدهم ولا يولدون أولادهم أولاد حرام الحديث » . « 2 » وهو كالصريح في أنه ليس لهم

--> ( 1 ) - وسائل الشيعة ، المجلد 6 ، الباب 2 من أبواب ما يجب فيه الخمس ، الحديث 8 . ( 2 ) - وسائل الشيعة ، المجلد 6 ، الباب 4 من أبواب الأنفال ، الحديث 20 .