الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

366

أنوار الفقاهة ( كتاب الخمس والأنفال )

الاخراج ) من قوة . والوجه فيه عدم الدليل على اخراج المئونة السابقة من السنة التالية ، بل تخرج مؤنة كل سنة من ارباحه . أقول : لو كانت الأرباح نتيجة سعيه طول السنتين لم يبعد اخراج مؤنتهما بل مؤنة جميع السنين الماضية منها ، بناء على ما عرفت من أن مؤنة الشخص ترجع في الحقيقة إلى مؤنة الكسب غالبا ولا يصدق الربح بدون اخراجها . هذا وفي أصل تصوير المسألة اشكال لأنه ان استدان في السنة السابقة للمئونة جاز له اخراج الدين من أرباح السنة الجديدة على كل حال لما سيأتي الإشارة إليها من جواز اخراج الدين الحاضر عن أرباح السنة ولو كان مبدء الدين من السابق ، وان تبرع عليه متبرع فقد عرفت التصريح بعدم جواز اخراج مقداره ولو كان في نفس سنة الربح ، ولو صرف في المئونة مالا لا خمس فيه في المئونة أشكل اخراج مقداره حتى من ربح تلك السنة . نعم انما يتصور ذلك إذا صرف مقدارا من رأس ماله في نفقاته الماضية ، فقد أفتى في العروة بجواز اخراجه من مؤنة نفس السنة فيبقى الكلام في اخراجه من ربح السنة الآتية ولكن خالف فيه أيضا بعض المحشين ، فتصوير فرض المسألة لا يخلو عن صعوبة على كل حال . * * * المسألة التاسعة ( 70 من العروة ) : هل يحتسب مصارف الحج من المئونة أم لا ؟ المسألة ذات وجوه خمسة : 1 - تارة يحصل له الاستطاعة من أرباح سنته ويحج بها فلا شك انه يحسب له من مؤنته ، لما عرفت من اطلاق أدلة المئونة وشمولها لكل ما يليق