الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

357

أنوار الفقاهة ( كتاب الخمس والأنفال )

على الأقوى » . « 1 » وقد صرح بذلك أيضا تلميذه صاحب الجواهر - قدس سره الشريف - . « 2 » وقال المحقق الهمداني : « لو تبرع متبرع بنفقته فالظاهر أنه لا يحسب له ما يقابله من الربح فضلا عما لو قتر فيه كما صرح به غير واحد من مشايخنا » . « 3 » ولكن حكى في صدر كلامه عن غير واحد - كالعلامة والشهيدين والمحقق الثاني - التصريح بأنه لو قتر على نفسه حسب له ، بل عن المناهل انه استظهر عدم الخلاف فيه . وما ابعد بين ما حكاه هنا وما اختاره نفسه من نفى الاستبعاد عن تعلق الخمس بما يفضل ، لو قصر في أداء بعض التكاليف الواجبة كما إذا ترك الحج الواجب ففضل شيء من ارباحه وجب عليه خمسه ، ولكن لو صرفه في أداء ذلك الواجب لم يبق له شيء . وعلى كل حال العمدة فيه ما ذكروه من أن المتبادر من اخبار استثناء المئونة انما هو استثناء ما ينفقه فعلا - كما هو كذلك في مثل مؤنة المعادن والغوص وشبه ذلك - لا استثناء مقدارها ، ولا ينافي ذلك ما مر من ظهور البعدية في قوله : « الخمس بعد المئونة » في البعدية بحسب المحاسبة ، فان محاسبة المقدار أيضا انما هي بالنسبة إلى ما يصرفه من الأموال في الآتي أو ما مر عليه في الماضي . فعلى هذا لو قلنا بجواز اخذ مؤنة السنة الآتية مما يفضل من الزراعات

--> ( 1 ) - كشف الغطاء ، الصفحة 362 . ( 2 ) - جواهر الكلام ، المجلد 16 ، الصفحة 63 . ( 3 ) - مصباح الفقيه ، الصفحة 131 .