الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

35

أنوار الفقاهة ( كتاب الخمس والأنفال )

حيث أحب » . « 1 » وهو كالصريح في أنه إذا لم يكن هناك قتال كان جميع الغنيمة للإمام عليه السّلام ولعله لذلك أورده في الوسائل في أبواب الأنفال ، ولازمه عدم كفاية مجرد التهيؤ للقتال بل تعتبر فعلية القتال . وسند الرواية صحيحة لان ابن محبوب وهو الحسن بن محبوب من اجلاء أصحاب الكاظم والرضا - عليهما السلام - وهو من أصحاب الاجماع وكان يعد من الأركان . وروى عن ستين رجل من أصحاب أبى عبد الله عليه السّلام . ومعاوية بن وهب ثقة صحيح حسن الطريقة كما ذكره النجاشي والعلامة ، وكان من أصحاب الصادق وأبى الحسن الكاظم - عليهما السلام - وليس في سندها من يمكن الايراد فيه ، وجلالة إبراهيم بن هاشم أيضا معلومة ، ومع ذلك لا ادرى لم عبر عنها في المستمسك بالمصححة التي يدل على نوع ترديد منه في ذلك ، فتحصل ان التهيؤ للمقاتلة غير كاف ونرجع به عما ذكرناه في التعليقة على العروة الوثقى . ولكن قد جعل فيها للمقاتلين ثلاثة أخماس وهو مما لم يقل به أحد ، فان لهم أربعة أخماس الغنائم كما يدل عليه قوله تعالى : فانّ للّه خمسه وللرّسول ولذي القربى الآية فجعل خمس الغنائم للّه والرسول الخ والباقي للمقاتلين . ولا يخفى انه يشكل الاخذ ببعض الرواية وترك بعضها الاخر لجريان سيرة العقلاء على التشكيك في تمام السند الذي وجد ضعف في بعضه فتأمل ، فإنه قال معلق الوسائل عند ذكر الحديث : « والصحيح كما في المصدر وكما يأتي هناك أربعة أخماس » ولكن مع ذلك كله لا يمكن الركون

--> ( 1 ) - وسائل الشيعة ، المجلد 6 ، الباب 1 من أبواب الأنفال ، الحديث 3 .