الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

344

أنوار الفقاهة ( كتاب الخمس والأنفال )

موافقة لشأنه كما في مصباح الفقيه « 1 » ، وفي الحدائق بعد ذكر مصاديق المئونة : « كل ذلك ينبغي ان يكون على ما يليق بحاله وان اسرف حسب عليه ما زاد » . « 2 » وقد سبقهم إلى ذلك الشهيد الثاني في المسالك : « ويعتبر في ذلك ما يليق بحاله عادة » . « 3 » ولذا صرح المحقق اليزدي في العروة الوثقى بأنه لو زاد على ما يليق بحاله مما يعد سفها وسرفا بالنسبة اليه لا يحسب منها . وقد أوضح ذلك سيدنا الأستاذ البروجردي كما في تقريراته بأنه : « يجب على كل واحد ان يراعى حد الاعتدال في مؤنته على ما يقتضيه شأنه بحيث لا يبلغ حد الاسراف والتبذير وذلك يختلف بحسب اختلاف الاشخاص بالغنى والفقر وبالمناصب على اختلاف مراتبها . . . وباختلاف الأمكنة والبلدان والأزمنة والاعصار ثم مثل لذلك من يكفيه من المسكن استيجاره ومن لا يكفيه بحسب شأنه الا تملكه » انتهى ملخصا . « 4 » والدليل على ذلك هو انصراف الاطلاقات اليه كما في نظائره ، مثل انصراف اطلاق الوجه والأصابع في باب الوضوء إلى الوجه والأصابع المتعارفة ، فلا اعتبار بمن نبت شعره من أعلى حاجبيه ، أو نبت شعره من وسط رأسه ، أو كانت أصابعه قصيرة بحيث لا يدور الابهام والوسطى الاعلى نصف وجهه عرضا ، إلى غير ذلك مما ذكروه في باب الكر من حيث الأشبار والذراع في الأبواب المختلفة .

--> ( 1 ) - مصباح الفقيه ، الصفحة 131 . ( 2 ) - الحدائق الناضرة ، المجلد 12 ، الصفحة 353 . ( 3 ) - جواهر الكلام ، المجلد 16 ، الصفحة 59 . ( 4 ) - زبدة المقال في خمس الرسول والآل ، الصفحة 87 .