الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
33
أنوار الفقاهة ( كتاب الخمس والأنفال )
1 - أن تكون الغنيمة مأخوذة من أهل الحرب بالمقاتلة معهم ، وهل يشمل ما اخذ منهم بغير القهر والغلبة ؟ قال في الجواهر : « منها تقييد الغنيمة الواجب فيها الخمس باذن الامام لإخراج المأخوذ بغير اذنه وبالقهر والغلبة لإخراج المأخوذ باذنه بغيرهما كالسرقة والغيلة والدعوى الباطلة والربا ونحوها ، إذ الأول للإمام عليه السّلام والثاني لأخذه » . « 1 » لكن حكى عن الروضة ان هذا التقييد للإخراج عن اسم الغنيمة بالمعنى المشهور . نعم هو غنيمة يقول مطلق فيصح اخراجها منه . وقال في الحدائق بان في المسألة قولين : « أحدهما التقييد والاخر الاطلاق » . « 2 » واستدل لعدم الوجوب في غيره مضافا إلى الأصل بقوله في مرفوعة الصفار عن أحمد بن محمد قال : « حدثنا بعض أصحابنا رفع الحديث قال : الخمس في خمسه أشياء - إلى أن قال - والمغنم الذي يقاتل عليه » « 3 » . فان ظاهر القيد كونه في مقام الاحتراز ولكن سند الرواية ضعيفة بالارسال والقطع . وكذا قوله في رواية أبى بصير عن أبي جعفر عليه السّلام : « كل شيء قوتل عليه على شهادة ان لا إله الا اللّه وانّ محمّد رسول اللّه فان لنا خمسه » . « 4 » اللهم الا ان يقال : هذه الرواية في مقام اثبات الغنيمة في هذا المورد
--> ( 1 ) - جواهر الكلام ، المجلد 16 ، الصفحة 11 . ولا يخفى ان السرقة من الكفار الحربي وان كانت جائزة بالحكم الأولى لكنها لا يجوز بالحكم الثانوي في زماننا هذا الذهاب ماء وجه المسلمين وإشاعة دعايات باطلة من قبل الكفار عليهم . ( 2 ) - الحدائق الناضرة ، المجلد 12 ، الصفحة 323 . ( 3 ) - وسائل الشيعة ، المجلد 6 ، باب 2 من أبواب ما يجب فيه الخمس ، الحديث 11 . ( 4 ) - وسائل الشيعة ، المجلد 6 ، باب 2 من أبواب ما يجب فيه الخمس ، الحديث 5 .