الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

302

أنوار الفقاهة ( كتاب الخمس والأنفال )

يخفى . هذا كله مضافا إلى ما عرفت من تسالم الأصحاب عليه واجماعهم في المسألة وهو وان كان مدركيا إلى أنه مؤيد قوى للمطلوب . ثم إن المراد من السنة هل هي السنة الهلالية أو الشمسية ؟ لا ينبغي الشك في انصراف اطلاقات كلمات الأصحاب إلى خصوص الهلالية ، ولكن الانصاف جواز الاخذ بكل منهما لما عرفت من أن تقييد المئونة بالسنة لم يرد في شيء من روايات الباب والمدار على ما جرت عليه سيرة العقلاء وأهل العرف في المقام ومن الواضح ان مدار كثير منهم على السنة الشمسية ، بل من الواضح ان امر الزراعات كلها تدور على هذا المعنى . والحاصل انه لا دليل على تقييد السنة بالهلالية مع اقتضاء بعض ما عرفت من الأدلة على كفاية الشمسية من استقرار سيرة العرف والعقلاء في كثير من البلاد وكذا ما عرفت من امر الزراعات ، فالحق كفاية كل واحد منهما . اما شرح المئونة وخصوصياتها فسيأتي في المسائل الآتية إن شاء اللّه . « 1 » * * * المقام الثالث : في المراد من الأرباح وهل هي ما يحصل بالتكسب من أنواع المكاسب أو يشمل كل فائدة يستفيده الانسان ولو لم تكن بالتكسب ؟ المتيقن من كلماتهم هو الأول ولكن المستفاد من تعبيرات غير واحد منهم كونها أعم ، فعلى الأول تشمل جميع الصناعات والزراعات والإجارات وحيازة المباحات واجرة العمال والموظفين في جميع أنواع الاعمال بل واجرة العبادات الاستيجارية ، فإنها بأجمعها داخلة في التكسب

--> ( 1 ) - في المسألة 61 وما بعدها من المسائل التي ذكرها في العروة .