الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
289
أنوار الفقاهة ( كتاب الخمس والأنفال )
أرباح التجارات ينافي ما افاده قبله من تخفيفه عليه السّلام فيها . والجواب عنه أيضا ظاهر بعد ما عرفت من أن هناك خمسين ، خمس واجب عليه بعنوان حكم كلى في كل سنة ، وخمس آخر في خصوص تلك السنة أوجبه عليهم لمصالح رآها وهو ولى المسلمين ، والأخير ناظر إلى الثاني والأول إلى الأول . سادسها : ايجاب الخمس على الميراث ممن لا يحتسب والجائزة مع أنه خلاف ما ثبت من الأدلة . والجواب عنه انه سيأتي ان شاء اللّه امكان القول بوجوب الخمس فيهما في خصوص من لا يحتسب من الميراث والجائزة التي لها خطر . سابعها : ايجاب الخمس على « مال يؤخذ ولا يعرف له صاحب » فان المجهول مالكه لا يملك فلا يجب فيه الخمس بل الواجب التصدق به على الفقراء . ويمكن الجواب عنه بان المذكور في بعض النسخ « يوجد » بدل « يؤخذ » فيمكن حمله على اللقطة ، ومن المعلوم امكان تملكها بعد تعريفها سنة مع ضمانها لو وجد صاحبه ، وحينئذ تدخل في عموم المنافع والفوائد . وأجيب بامكان حمله على خصوص المال المحتمل كونه من المباحات الأصلية للفرق بين قوله « لا يعرف له صاحب » و « لا يعرف صاحبه » فالأول يحتمل عدم وجود صاحب له أصلا ولكن لا يخلو عن تكلف . ثامنها : ما ورد في ذيل الصحيحة وهو وجوب نصف السدس في الضياع والغلات في كل عام مع أنه لا يوافق شيئا مما نعرفه من الاحكام في هذا الباب ولم يفت به أحد . والجواب : كما أشار اليه غير واحد من المحققين هو ان هذا من باب