الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
277
أنوار الفقاهة ( كتاب الخمس والأنفال )
وحينئذ يمكن ان يقال بانصراف النص عنه وظهوره في ملك ليس كذلك لا سيما إذا كانت السلطة على املاك المسلمين علة للحكم ، ولكن الانصراف ممنوع والسلطة انما هي بمنزلة الحكمة لو قلنا بها لا العلة التي يدور مدارها الحكم . ثم إن هذا الشرط من الشرائط الصحيحة لعدم مخالفتها للشرع ولا لمقتضى العقد ولا لغير ذلك من الشرائط المعتبرة في الشروط . نعم هو مخالف لإطلاق العقد وذلك جائز بلا اشكال كما هو الشأن في كل شرط هذا وقد ذهب بعض إلى بطلان ما لو اشترط البائع على المشترى ان يبيعه منه ثانيا وذلك لوجود روايات خاصة لا لمخالفته لمقتضى القاعدة . الثامنة : إذا اشترى المسلم من الذمي أرضا ثم فسخ البيع بإقالة أو خيار ، قال في العروة : في ثبوت الخمس فيه وجه ثم جعل الأقوى خلافه . قلت : وجه الخمس انه انتقل إلى الذمي الأرض من المسلم لأن المفروض انها صارت للمسلم ثم رجعت إلى ملك الذمي ، فلو قلنا بثبوت الخمس في كل انتقال فهذا من مصاديقه . ولكن قد عرفت انه لم يثبت الخمس في جميع الانتقالات ، سلمنا ولكن لا يصدق عليه الانتقال اليه من مسلم بعد ان كان الفسخ بالخيار أو الإقالة هو ابطال المعاوضة السابقة لا معاوضة جديدة فيرجع الملك إلى ما كان من قبل كما هو ظاهر . التاسعة : من بحكم المسلم من أطفال المسلمين ومجانينهم فهو بحكم المسلمين ، فلو اشترى الذمي الأرض المملوكة من طفل من أطفال المسلمين بإذن وليه وجب عليه الخمس ، لجريان جميع احكام المسلمين على أولادهم في طيات كتب الفقه ، وكذا الحكم في عكسه بان اشترى الذمي لولده مثلا أرضا من مسلم فإنه داخل في مورد الرواية ( بناء على تعلق الخمس