الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

274

أنوار الفقاهة ( كتاب الخمس والأنفال )

اطلاق الدليل ، بل الحكم بسقوط هذا القسم أولى فإنه إذا سقط ما هو مشترك بين الإسلام والكفر فسقوط ما يختص بحال الكفر أولى وانسب » . وعلى كل حال الدليل على المقصود مضافا إلى اطلاق حديث الجب المنجبر ضعفه بعمل الأصحاب ، جريان السيرة القطعية من النّبيّ صلى اللّه عليه وآله وسلم والأئمة - عليهم السلام - القائمين مقامه من عدم مطالبة من دخل في الإسلام بأداء الزكوات والأخماس الماضية مع أن كثيرا من أعيانها كانت موجودة بل عند اسلام الذميين مع وجود بعض الأراضي المشتراة من المسلمين في أيديهم . اما قياس المسألة على المخالف فقد عرفت انه قياس مع الفارق ، وكذا تمسك المدارك بقاعدة الاشتغال بعد قيام الدليل على البراءة فاسد . واما امتناع أدائها على الكافر لعدم صحته منه حال كفره وسقوطه عنه بالاسلام ، فيرد عليه ان فائدة وجوبها عليه حال الكفر بعنوان حكم وضعي متعلق بأمواله ، امكان اخذه منه من ناحية الحاكم الشرعي على أن اشكال يجرى حتى في قضاء عباداته لعدم تأتى قصد القربة منه ، فما أجيب به هناك نجيب به هنا وحاصله حصول فائدة التكليف وعدم لغويته بترتب آثار عليه من قبيل صحة العقاب فتأمل . وعلى كل حال لا ينبغي الاشكال في أصل المسألة ، وأوضح حالا منه ما لو كانت المعاملة مما يتوقف الملك فيه على القبض ( كما سيأتي ) فاسلم بعد العقد وقبل القبض ، فان المفروض عدم حصول الملك بالاشتراء حتى يجب عليه الخمس كما هو واضح . انما الكلام في أنه كيف يتصور اشتراط القبض هنا وذلك يمكن من وجوه : منها : ان يكون المسلم قد وهب الذمي الأرض هبة معوضة أو غير