الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
270
أنوار الفقاهة ( كتاب الخمس والأنفال )
ومن ناحية أخرى لو قلنا : ان الإقالة فسخ من أصل ( سواء قلنا بالكشف أو الانقلاب ) أشكل الحكم بوجوب الخمس عليه لانحلال العقد من أصله ، وكذا الكلام في الفسخ بالخيار ولكن هذا الاحتمال بعيد في المقامين . هذا من ناحية ثانية ومن ناحية أخرى قد يقال : في موارد امكان الفسخ بالخيار ان البيع متزلزل من أصله ( وكذا في موارد الشفعة ) والحديث منصرف عن مثل هذا الحكم ، ولكن الانصاف ان رفع اليد من الاطلاق بمثل هذه الأمور مشكل جدا . ومن ناحية رابعة قد يقال : انه لو باعها من مسلم شيعي دخل في مسألة من ينتقل اليه المال ممن لا يعتقد الخمس وانه لا خمس فيه فيكون المعاملة صحيحة في جميعها حتى في مقدار الخمس ، ولكن يجاب عنه بان هذا لا ينافي تعلق الخمس بالذمي فإذا انتقل مجموع الأرض إلى مسلم شيعي وجب الخمس في ذمته . ومن جانب خامس قد يقال كما في مستند الشيعة انه : « لو نقل الذمي الأرض إلى غيره قبل اخذ الخمس ( منه ) لم يسقط الخمس بل لا يصح النقل في قدره ويكون للمشترى الخيار ان كان النقل بالبيع . . . ولو اخذ المبيع من الذمي بشفعة فالظاهر تقسيط الثمن أخماسا » . « 1 » والوجه فيه تعلق الخمس بالعين على نحو الإشاعة وشبهها فيكون البيع فضوليا في سهم السادة فالبيع فيه باطل أو منوط بإجازة ولى الامر ، وكذا بالنسبة إلى الشفعة فإنه لا يصح الأخذ بالشفعة في سهم السادة لما ذكروه في محله من أن الشفعة انما هو في ما إذا انتقل اليه بالبيع لا بغيره من النواقل
--> ( 1 ) - مستند الشيعة ، المجلد 2 ، الصفحة 57 .