الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
261
أنوار الفقاهة ( كتاب الخمس والأنفال )
ولم أر من تعرض لهذه المسألة عد المحقق الهمداني حيث أشار إليها في بعض كلماته وقال : « فهل هو بمنزلة شرائه منه ثانيا حتى يثبت فيه الخمس وجهان أوجههما العدم فان هذا لا يعد في العرف شراء الخمس الذي هو من الأرض . . . فلا يعد عرفا من المعاوضات فضلا عن أن يطلق عليه اسم الشراء » . ( انتهى ) « 1 » أقول : ما افاده من عدم صدق الشراء عليه عرفا حق لا ريب فيه ولكن لا ريب انه نوع انتقال للملك اليه بعوض ، فلو قلنا بهذه المقالة في جميع الانتقالات لم لا يدخل في الحكم ؟ لا سيما إذا قلنا إن الحكمة فيه عدم المنع عن سلطة الكفار على أراضي المسلمين مهما أمكن . وعلى كل حال ان اختار الذمي بذل القيمة وكانت مشغولة بالزرع أو الغرس أو البناء ( على القول به في مثله ) تقوم مشغولة بهذه الأمور مع الأجرة لما سيأتي من عدم جواز قلعها من ناحية ولى الخمس كما أنه لا وجه لبقائها فيها بدون الأجرة ، فالجمع بين الحقين تقتضى بقائها مع الأجرة كما هو ظاهر . 6 - ليس لولي الخمس كما عرفت قلع أشجارها ولا تخريب بنيانها إذا كانت هذه الأمور فيها عند اشترائها ، لأن المفروض ان الأرض انتقلت اليه مشغولة بهذه فله حق فيها من هذه الجهة فكيف يجوز له قلعها ، فإذا انتقلت خمس الأرض إلى أربابه كان عليه الأجرة والا لم يكن للأرض فائدة غالبا ، نعم لا يجوز له احداث هذه الأمور بعد الانتقال اليه لتعلق حق أرباب الخمس بها ( على قول المشهور ) . 7 - يجوز لولي الخمس أخذ الأرض أو قيمتها وإيصالها إلى أرباب الخمس ، وهل يجوز له ابقائها في يد الذمي أو غيره بعنوان الإجارة فيأخذ مال
--> ( 1 ) - مصباح الفقيه ، الصفحة 134 .