الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

26

أنوار الفقاهة ( كتاب الخمس والأنفال )

ومعنى خاص ، وهو غنائم الحرب واستعماله في هذا المعنى يحتاج إلى قرينة بعد كون أصل اللغة عاما غير مقيد بالحرب . اما الثاني : وهو كلمات أرباب التفسير في هذا الباب فهي أيضا فهذا الطبرسي في مجمع البيان فإنه وان ذكر المعنى الخاص عند تفسير هذه اللغة في بحث اللغات الا انه صرح فيما بعده بالمعنى العام ، وانه في عرف اللغة يطلق على جميع المنافع اسم الغنم وال الغنيمة . « 1 » وقال في تفسير الميزان : « الغنم والغنيمة اصابه الفائدة من جهة تجارة أو عمل أو حرب ، وينطبق بحسب مورد نزول الآية على غنيمة الحرب » . « 2 » اما روايات الأصحاب في عمومية معنى الآية ، فهي أيضا كثيرة نشير إلى ما ظفرنا به : 1 - منها صحيحة علي بن مهزيار عن الإمام الجواد عليه السّلام وهي رواية طويلة تأتى ان شاء اللّه بطولها ومحل الحاجة منها هنا قوله : في تفسير قوله تعالى « واعلموا انّما غنمتم من شيء الخ » فالغنائم والفوائد يرحمك اللّه فهي الغنيمة يغنمها المرء والفائدة يفيدها والجائزة من الانسان للإنسان التي لها خطر والميراث الذي لا يحتسب من غير أب ولا ابن الخ « 3 » وهي ظاهرة الدلالة على المقصود . 2 - منها ما رواه التهذيب وفي الكافي عن حكيم موذن بنى عيس قال : « سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن قول الله تعالى : واعلموا انّما غنمتم من شيء فانّ للّه خمسه وللرّسول ولذي القربى . فقام أبو عبد الله عليه السّلام بمرفقيه على ركبتيه ثم

--> ( 1 ) - مجمع البيان ، المجلد 4 ، الصفحة 544 . ( 2 ) - تفسير الميزان ، المجلد 9 ، الصفحة 89 . ( 3 ) - الوسائل ، المجلد 6 ، الباب 8 من أبواب ما يجب فيه الخمس ، الحديث 5 .