الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
250
أنوار الفقاهة ( كتاب الخمس والأنفال )
اشتراها ضوعف عليهم العشر فاخذ منهم الخمس وهو قول أهل البصرة وأبى يوسف . . . وقال الشافعي واحمد يجوز بيعها من الذمي ولا خمس عليه ولا زكاة كما لو باع السائمة من الذمي . . . والظاهر أن مراد الأصحاب ارض الزراعة لا المساكن » . « 1 » وقال العلامة في المنتهى : « الذمي إذا اشترى أرضا من مسلم وجب عليه الخمس ذهب اليه علمائنا » . « 2 » فقد تحصل مما ذكرنا ان وجوب الخمس هو المعروف بين الشيخ ومن تأخر عنه ولكن غير معروف بين من تقدم عليه وليكن هذا على ذكر منك . واستدل على هذا الحكم بصحيحة أبى عبيدة الحذاء عن الباقر عليه السّلام قال : « أيما ذمي اشترى من مسلم أرضا فان عليه الخمس » . « 3 » والرواية صحيحة الاسناد لا وجه لتضعيفها ، وقد يؤيد ذلك بمرسلة المفيد عن الصادق عليه السّلام قال : « الذمي إذا اشترى من المسلم الأرض فعليه فيها الخمس » . « 4 » وهذه رواية أخرى لاختلاف المروى عنه . أقول : والذي يوجب الوهن في الاستدلال والابهام في مفهوم الرواية ما عرفت من ذيل كلام المحقق عند نقل الأقوال حيث يظهر منه ان كلام العامة واختلافهم في تعلق الخمس بهذه الأرض انما هو تعلق الخمس بعوائدها لا بعينها وان الكلام في الأراضي العشريه التي يؤخذ منها العشر بعنوان الزكاة فالذمي لا يعاف عن الزكاة بل يؤخذ منه عشران بدل العشر ، خلافا لبعضهم حيث قال : لا يؤخذ منه خمس ولا عشر ، ومن الواضح انه لا ربط له بما نحن
--> ( 1 ) - المعتبر ، المجلد 2 ، الصفحة 624 . ( 2 ) - المنتهى ، المجلد 1 ، الصفحة 549 . ( 3 ) - وسائل الشيعة ، المجلد 6 ، الباب 9 من أبواب ما يجب فيه الخمس ، الحديث 1 . ( 4 ) - نفس المصدر ، الحديث 2 .