الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
246
أنوار الفقاهة ( كتاب الخمس والأنفال )
الملك بالجهة مما لا ينبغي الريب فيه ، واى فرق بين الأوقاف العامة والأخماس وشبهها . * * * المسألة الحادية عشرة ( 38 عروة ) : إذا أتلف المال المختلط قبل إخراج خمسه ( أو تلف في يده على نحو يوجب الضمان ) فهل الواجب عليه أداء الخمس منه ، أو اللازم اجراء حكم مجهول المالك عليه من التصدق ؟ فيه خلاف . ظاهر الجواهر أو صريحه هو الأول « 1 » وهو المستفاد من المحقق الهمداني وبه قال في العروة ، ولكن صريح غير واحد من اعلام المحشين هو الوجه الثاني ، وهو الأقوى عندنا وان كان الأحوط المصالحة مع الحاكم الشرعي في مقداره ثم صرفه في ما ينطبق على المصرفين . والمسألة مبنية على ما مر سابقا من أن الخمس ثابت في المال المخلوط بمجرد الاختلاط بحيث يكون أرباب الخمس شركاء في المال ( بناء على الإشاعة في الخمس ) نظير ساير موارد الخمس ، أو ان المال الحرام المخلوط يبقى على ملك مالكه ولكن يجب تطهيره بأداء الخمس منه ، وكأنه مصالحة شرعية قهرية تقع بإذن المولى الحكيم بالنسبة إلى المال المجهول ، وحيث قد عرفت ان ظاهر الأدلة هو الثاني فاللازم القول بانتقال المال الحرام بعينه إلى الذمة بالاتلاف ولا معنى حينئذ للاختلاط ، لان مال الانسان بعد التلف لا ينتقل إلى ذمته فليس في ذمته الا الحرام ، فلا يصدق عليه حينئذ عنوان المال المختلط حتى يجب فيه الخمس فلا يبقى مجال الا الاجراء احكام مجهول المالك عليه ، وإذا لم يعلم مقدار الحرام فاللازم الرجوع إلى البراءة عن الزائد
--> ( 1 ) - جواهر الكلام ، المجلد 16 ، الصفحة 76 .