الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
226
أنوار الفقاهة ( كتاب الخمس والأنفال )
محصورين ففي وجوب تحصيل البراءة اليقينية بصلح ، أو غيره ولو بدفع أمثال المال إلى الجميع ، أو كونه مجهول المالك ، أو الرجوع إلى القرعة ، أقوال أجودها الوسط سيما مع تكثر الاشخاص والاحتياط لا ينبغي تركه » . « 1 » وقال في مصباح الفقيه : « الا وجه الالزام بوجوب الاحتياط وتحصيل الجزم بتفريغ ذمته بصلح ونحوه ولو بدفع أمثال المال إلى الجميع لدى الامكان كما صرح به بعض بل لعله المشهور حيث إن تضرره بذلك نشأ من سوء اختياره » . « 2 » ففي المسألة وجوه أو أقوال خمسة نذكرها مع ما يمكن الاستدلال لها والجواب عنها : أحدها وجوب الخروج عن عهدة مال المالك المردد بين محصور ببذل أمثال المال لكل واحد ، الا إذا رضوا بالصلح بما دونه وهو مقتضى قاعدة اليد واشتغال الذمة يقينا الذي يدعو إلى البراءة كذلك . وقد أورد عليه غير واحد منهم بان ذلك ضرر منفى بالأدلة - لا سيما إذا كانت الأطراف متعددة كما إذا كانوا عشرة ، ويجاب عنه أولا : بأنه معارض بضرر المالك وان كان ضرره أقلّ ، فلو قلنا بتقديم الأقوى عند التعارض كان الترجيح لنفى ضرر صحاب المختلط . وثانيا : ان هذا الضرر انما نشأ بسوء اختياره حيث خلط ماله بمال آخر عن علم واختيار . لكن يرد عليه ان محل الكلام أعم مما إذا كان بسوء اختياره أو بعدم سوء اختياره فغايته التفصيل بين المقامات ، هذا مضافا إلى أن الزامه ببذل مثل المال إلى عشرة افراد ربما لا يعد عند العقلاء من الطرق المعقولة
--> ( 1 ) - مستند الشيعة ، المجلد 2 ، الصفحة 77 . ( 2 ) - مصباح الفقيه ، الصفحة 139 .