الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

212

أنوار الفقاهة ( كتاب الخمس والأنفال )

مجهولا ففيه وجوه وأقوال : 1 - الاقتصار على القدر المتيقن ( كما إذا علم بان سدس المال للغير قطعا فيعطيه ) فقط . 2 - اعطاء أكثر ما يحتمله حتى يعلم بالبراءة ( كما إذا علم بأنه لا يملك الغير أكثر من النصف ) . 3 - اعطاء الأقل ، وفيما بينه وبين الأكثر يرجع إلى القرعة أو قاعدة العدل والانصاف فينصف ( ففي المثال السابق يعطيه سدسا بعنوان القدر المتيقن ثم يقرع على السدسين أو يقال بالتنصيف بينهما ) . 4 - يرجع في التفاوت إلى الصلح اجبارا كما حكى عن كاشف الغطاء انه لو عرف المالك دون المقدار وجب صلح الاجبار ( حكاه في مصباح الفقيه ص 137 وما بعده ) . 5 - يدفع الخمس فقط لصاحب المال وكأنه مصالحة شرعية للمقدار المجهول بهذا المقدار ، حكى هذا القول عن التذكرة . وجه الأول : هو الاخذ بقاعدة اليد فان المفروض كون المجموع في يده ومقتضاها كون جميعه ملكا له الا ما خرج قطعا ، ولا معنى هنا للأخذ بالبراءة كما في بعض كلمات الاعلام لا البراءة التكليفية ولا بالنسبة إلى الحكم الوضعي لان الأصل في الأموال المملوكة عدم جواز التصرف فيها الا ما ثبت كونه له ، وبراءة الذمة هنا لا معنى لها بعد كون الكلام في المال الخارجي . وجه الثاني : الرجوع إلى قاعدة الاشتغال واصالة عدم جواز التصرف لسقوط اليد عن الحجية بعد كونها عادية ، لشيوع الحرام في مجموعه . ووجه الثالث : ان مقدار التفاوت مال مردد بين شخصين ولا دليل على ملكية أحدهما بالخصوص فسبيله سبيل غيره من الأموال المردد اما التنصيف لقاعدة العدل والانصاف المتبعة في هذه الموارد أو القرعة ( وهي بعيدة بعد