الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

201

أنوار الفقاهة ( كتاب الخمس والأنفال )

لا على تمام اقسامه . فالأولى ان يقال إنه عنوان مستقل ، ومن هنا يظهر الكلام في المقام . الثالث : وهو انه هل يعتبر فيه النصاب ؟ ولو اعتبر فيه فنصابه ما ذا ؟ الذي يظهر من المدارك ان في المسألة أقوالا ثلاثة : 1 - ما ذهب اليه الأكثر وهو التفصيل بين ما اخرج بالغوص فيراعى فيه نصاب الغوص وهو دينار واحد وما يجنى من وجه الماء أو الساحل كان له حكم المعدن . 2 - ما يظهر من اطلاق المفيد في المسائل الغرية وهو ان نصابه عشرون دينارا كالكنز . 3 - وجوب الخمس فيه مطلقا قليلا كان أو كثيرا وهو ظاهر اختيار الشيخ وقواه في المدارك . « 1 » وحكى في الجواهر عن السرائر دعوى الاجماع على هذا القول « 2 » ويظهر من الفقيه سيد اساتيدنا العلامة البروجردي نقل قول رابع وهو ما نسب إلى كاشف الغطاء من اعتبار نصاب الغوص فيه مطلقا ( اى سواء اخذ من سطح الماء أو بالغوص أو غير ذلك ) . والظاهر بعد ما عرفت من أنه عنوان مستقل ليس من المعادن ولا من الجواهر المأخوذة بالغوص بل هو أشبه شيء بالسمك الذي يصطاد من البحار ، فاجراء حكم المعدن أو الغوص عليه مشكل . اللهم الا ان يقال إن جعله في عداد غوص اللؤلؤ دليل على أنه ملحق به والا لم يكن وجه للجمع بينهما . والأحوط اخراج الخمس منه قليلا كان أو كثيرا .

--> ( 1 ) - المدارك ، المجلد 5 ، الصفحة 377 . ( 2 ) - جواهر الكلام ، المجلد 16 ، الصفحة 44 .