الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

194

أنوار الفقاهة ( كتاب الخمس والأنفال )

وان كان بعده يشكل الحكم بعوده اليه ما لم يكن هناك حيازة جديدة منه وان كان الحكم بجواز حيازته لكل أحد أيضا مشكلا لا سيما إذا كان الزمان قريبا ولعله من جهة ان الاعراض كان مشروطا فتأمل ، والأحوط هنا رده إلى مالكه - هذا بحسب القواعد - . اما بحسب الاخبار ، فقد رويت هنا روايتان إحداهما من السكوني عن أبي عبد الله في حديث عن أمير المؤمنين عليه السّلام قال : « إذا غرقت السفينة وما فيها فاصابه الناس فما قذف به البحر على ساحله فهو لأهله وهم أحق به وما غاص عليه الناس وتركه صاحبه فهو لهم » . « 1 » والثاني عن الشعيري قال : « سئل أبو عبد الله عليه السّلام عن سفينة انكسرت في البحر فأخرج بعضها بالغوص واخرج البحر بعض ما غرق فيها ؟ فقال : اما ما اخرجه البحر فهو لأهله الله اخرجه واما ما اخرج بالغوص فهو لهم وهم أحق به » . « 2 » وقد ورد في بعض العبارات الشغيرى بالغين المعجمة ، واختلفت كلماتهم في أنهما رجل واحد وهو السكوني ( إسماعيل بن أبي زياد ) فله لقبان ، أو ان الشغيرى تلميذ السكوني كما قيل ، وعلى كل حال لا كلام في ضعف الرواية الثانية بامية بن عمر ولجهالته ، ولكن الرواية الأولى معتبرة ان قلنا بوثاقة السكوني ولكنه محل كلام واشكال ، فالركون عليها أيضا مشكل من حيث السند . واما من حيث الدلالة فلا يستفاد من رواية السكوني شيء ما وراء القواعد لقوله « وتركه صاحبه » الظاهر في الاعراض ، فلو صحت اسنادها لم تدل على

--> ( 1 ) - وسائل الشيعة ، المجلد 17 ، الباب 11 من أبواب اللقطة ، الحديث 1 . ( 2 ) - وسائل الشيعة ، المجلد 17 ، الباب 11 من أبواب اللقطة .