الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
188
أنوار الفقاهة ( كتاب الخمس والأنفال )
والتفكيك بين اجزاء الحديث قد عرفت الاشكال فيه مرارا لا سيما إذا كان في جملة واحدة منه ، ولعل حكم المحقق الخوانساري في جامع المدارك « 1 » بعدم العمل به وحكاية رميه بالشذوذ ناظر إلى ما ذكرنا ، اللهم الا ان يحمل حكم المعدن على نوع من التقية وشبهها ويحكم بوجوب العمل بالحديث في مورد الغوص ، أو يقال قام الاجماع على اعتبار النصاب فيه أو القدر المتيقن الدينار الواحد اى لا يجب في أقلّ منها ، ويعمل في الأكثر باطلاقات الوجوب كما لا يخفى . بقي هنا أمور 1 - لا فرق بين اتحاد النوع وتعدده ، فلو اخرج في غوص واحد شيئا من المرجان واللؤلؤ وغيرهما وكان المجموع دينارا وجب فيه الخمس ، لإطلاق دليل النصاب من الرواية ومعاقد الاجماعات كما هو كذلك في المعدن والكنز . 2 - قد يقال لا فرق بين الدفعة والدفعات فيضم بعضها إلى بعض كما في العروة . قال في الحدائق : « والأحوط ضم الجميع وان اعرض أو طال الزمان . » « 2 » وقال في المدارك : « والأقرب ضم الجميع وان اعرض أو تباعد الزمان » . « 3 »
--> ( 1 ) - جامع المدارك ، المجلد 2 ، الصفحة 111 . ( 2 ) - الحدائق الناضرة ، المجلد 12 ، الصفحة 344 . ( 3 ) - المدارك ، المجلد 5 ، الصفحة 376 .