الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
185
أنوار الفقاهة ( كتاب الخمس والأنفال )
إلى مرسلة ابن أبي عمير التي بمنزلة الصحيحة ولا سيما انها مروية عن غير واحد فتدبر . واما ما يخرج من البحر فلم يرد الا في رواية واحدة وهي رواية عمار بن مروان ، وقد يقال إنه مشترك بين رجلين « اليشكري » ، « الثقة » و « الكليني » ( أو الكليني فان النسخ مختلفة ) المجهول ، ولكن ظاهر عبارة جامع الرواة اتحادهما حيث قال في شرح حال عمار بن مروان اليشكري : « أبو أيوب الخزاز عن عمار بن مروان الكليني في مشيخة الفقيه في طريقة » . وقال العلامة الممقانى في تنقيح المقال : « عمار بن مروان الكلبي لم أقف فيه الا على وقوعه في طريق الصدوق في باب ما يجب على المسافر في الطريق من كتاب الحج وفي المشيخة وليس له ذكر في كتب الرجال » ( انتهى ) . ولعل عدم ذكره في كتب الرجال دليل على اتحاده مع اليشكري الثقة ، ولكن الاكتفاء بهذا المقدار في رفع الابهام عن حال الرجل مشكل ، والذي يسهل الخطب ما عرفت من وحدة مفهوم العنوانين ( عنواني الغوص وما يخرج من البحر ) بعد الغاء الخصوصية من كل واحد منها . هذا ويمكن ان يقال إن جميع المطلقات في المسألة منصرفة إلى الجواهرات التي تخرج من البحر ، وقد ذكر أمثلتها في الروايات الخاصة من اللؤلؤ والياقوت والزبرجد ، وحينئذ يشكل شمولها لمثل الأسماك وغيرها من الحيوانات التي تخرج من البحار وان غلت أثمانها وان حكى عن الشيخ وبعض معاصري الشهيد الأول وغيرهما الحاقها بالغوص . قال المحقق النراقي في المستند : « والظاهر جريان الحكم في كل ما يخرج من البحر بالغوص ولو كان حيوانا . . . لإطلاق المرسلتين ورواية