الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

175

أنوار الفقاهة ( كتاب الخمس والأنفال )

حياض كبيرة محصورة ، أو احتمل وقوع اللؤلؤة ممن مر على الماء كان للإشكال في هذا الحكم وجه ، ولكن أمثال هذه الفروض النادرة خارجة عن محل الكلام ، هذا بحسب القواعد . اما بحسب الروايات الخاصة الواردة في المسألة ، فقد رويت روايات متظافرة تربو على خمس روايات حاكيات لوقائع ثلاثة كان أحدها في بني إسرائيل وثانيها في عصر رسول الله صلى اللّه عليه وآله وسلم وثالثها في عصر الامام علي بن الحسين عليه السّلام ، وتظافرها يوجب الغض عن اسنادها لا سيما مع عمل الأصحاب بها واشتهارها بينهم . منها ما رواه أبو حمزة عن أبي جعفر عليه السّلام في حديث : « ان رجلا عبدا من بني إسرائيل كان محارفا فاخذ غزلا فاشترى به سمكة فوجد في بطنها لؤلؤة فباعها بعشرين ألف درهم فجاء سائل فدقّ الباب ، فقال له الرجل : ادخل فقال له : خذ أحد الكيسين فاخذ أحدهما وانطلق فلم يكن بأسرع من أن دقّ السائل الباب . فقال له الرجل : ادخل ، فدخل فوضع الكيس في مكانه . ثم قال : كل هنيئا مريئا انا ملك من ملائكة ربك انما أراد ربك ان يبلوك فوجدك شاكرا ثم ذهب » . « 1 » وقريب منها ما رواه حفص بن غياث عن الصادق عليه السّلام قال : « كان في بني إسرائيل رجلا وكان محتاجا فألحت عليه امرأته في طلب الرزق فابتهل إلى الله في الرزق فرأى في النوم أيما أحب إليك درهمان من حل أو الفان من حرام ؟ فقال : درهمان من حل . فقال : تحت رأسك فانتبه فرأى الدرهمين تحت رأسه فاخذهما واشترى بدرهم سمكة واقبل إلى منزله فلمّا رأته المرأة أقبلت اليه كاللائمة وأقسمت ان لا تمسّها فقام الرجل إليها فلما شق بطنها إذا

--> ( 1 ) - وسائل الشيعة ، المجلد 17 ، الباب 10 من أبواب اللقطة ، الحديث 1 .