الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
171
أنوار الفقاهة ( كتاب الخمس والأنفال )
بل إذا كشفه ووضع يده عليه بقصد التملك وجب عليه الخمس - سواء اخرجه من محله أم لا - وليس الكنز من قبيل المعادن التي يعتبر في تعلق الخمس بها بحسب ظاهر الأدلة اخراجها ، فما ذكر في العروة ( والظاهر أنه اخذه من عبارة الجواهر في المقام ) من أنه لا يعتبر الاخراج دفعة بمقدار النصاب فلو كان مجموع الدفعات بمقدار النصاب وجب الخمس ، مما لا مورد له بعد ما عرفت ، فان البحث عن اعتبار الدفعة أو دفعات الاخراج مترتب على القول باعتبار الاخراج في تعلق الخمس بالكنز وقد عرفت ان الصحيح خلافه . * * * الخامسة : إذا اشترى دابة ووجد في جوفها شيئا فقد قطع الأصحاب بوجوب الخمس فيه كما في محكى المدارك وظاهر الكفاية الاتفاق عليه فيما حكى عنه ، هذا بالنسبة إلى وجوب الخمس واما في ناحية وجوب التعريف فقد قال في الحدائق ما نصه : « قد ذكر جملة من الأصحاب في المقام انه لو اشترى دابة ووجد في جوفها شيئا له قيمة عرفها البائع فان عرفه فهو له وان جهله فهو للمشترى وعليه الخمس » . « 1 » ولا بد من التكلم في المسألة « أولا » على مقتضى القواعد واطلاقات الأدلة ثم الرجوع إلى بعض النصوص الخاصة بالمسألة « ثانيا » . اما الأول فلا ريب في عدم صدق عنوان الكنز عليه لغة وعرفا كما صرح به في الحدائق والجواهر بل قال في الثاني : « لم اعرف أحدا من الأصحاب صرح بخلافه نعم قد يظهر من بعضهم الحاقه به تنقيحا وهو موقوف على الدليل فان ثبت اجماعا كان أو غيره تعين القول به والا كان محل منع
--> ( 1 ) - الحدائق الناضرة ، المجلد 12 ، الصفحة 338 .