الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
152
أنوار الفقاهة ( كتاب الخمس والأنفال )
عليه ، نعم إذا جرى عليه يد المسلم لا يمكن الاستناد إلى اصالة الإباحة وشبه ذلك . اما إذا كان في دار الإسلام في الموات وشبهه وعليه اثر الإسلام ، فالظاهر أنه كذلك أيضا . وقد حكى ذلك عن الخلاف والسرائر والمدارك وظاهر المفيد والمرتضى وغيرهم ، واختاره في الجواهر لعين ما مر من الأدلة السابقة . ولكن في مقابل هذا القول قول القائلين بأنها في حكم اللقطة ، ذهب اليه أكثر المتأخرين فيما نسب إليهم وغير واحد من قدماء الأصحاب مثل الشيخ في المبسوط حيث قال : « اما الكنوز التي توجد في بلاد الإسلام فان وجدت في ملك انسان وجب ان يعرف أهله فان عرفه كان له وان لم يعرفه أو وجدت في ارض لا مالك لها فهي على ضربين فإن كان عليها اثر الإسلام مثل ان يكون عليها سكة الإسلام فهي بمنزلة اللقطة سواء . . . وان لم يكن عليها اثر الإسلام . . . فإنه يخرج منها الخمس » . « 1 » وقد حكى هذا القول عن القاضي والفاضلين والشهيدين أيضا . وقد استدل له في مصباح الفقيه بأمور : 1 - اصالة عدم التملك بمجرد الوجدان . 2 - انه مال ضائع في دار الإسلام وعليه اثر الإسلام فيكون لقطة كأشباهه . 3 - اشتماله على اثر الإسلام امارة قوية على كونه ملك مسلم . 4 - موثقة محمد بن قيس عن الباقر عليه السّلام قال : « قضى علي عليه السّلام في رجل وجد ورقا في خربة انه يعرفها فان وجد من يعرفها والا تمتع بها » . « 2 »
--> ( 1 ) - المبسوط ، المجلد 1 ، الصفحة 236 . ( 2 ) - وسائل الشيعة ، المجلد 17 ، الباب 5 من أبواب اللقطة ، الحديث 5 .