الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

146

أنوار الفقاهة ( كتاب الخمس والأنفال )

حكما مما لا ينبغي الاشكال فيه على فرض جواز تملكه ، هذا كله في عنوان الكنز . بقي هنا شيء وهو انه استدل بعض الاعلام لعدم شمول حكم الكنز لغير النقدين بما ورد في صحيحة البزنطي عن أبي الحسن الرضا عليه السّلام قال : سألته عما يجب فيه الخمس من الكنز ، فقال : ما يجب الزكاة في مثله ففيه الخمس » . « 1 » بناء على كون ظاهر السؤال عن الجنس والماهية لا عن المقدار والكمية ، وحيث إنه لا يوجد فيما يخرج من الكنوز جنس مما ثل للأجناس الزكوية غير الذهب والفضة فالخمس في الكنز منحصر فيه ، والعجب انه لم يقنع بذلك حتى حكم بالخمس في خصوص المسكوك منهما دون غير المسكوك . « 2 » أقول : قد اعترف هذا المحقق بان الحكم هنا خاص وان كان عنوان مفهوم الكنز عاما فيرفع اليد عن الاطلاقات بسبب صحيحة البزنطي ، هذا ولكن الانصاف ان المراد منه ما فهمه الأصحاب منه من الاستدلال به للنصاب لا سيما بقرينة ما ورد في مرسلة مفيد عن الرضا عليه السّلام قال : « سئل الرضا عليه السّلام من مقدار الكنز الذي يجب فيه الخمس ؟ فقال : ما يجب فيه الزكاة من ذلك بعينه ففيه الخمس الحديث » . « 3 » ولعلهما حديث واحد لا تعدد فيهما والثاني من قبيل النقل بالمعنى من ناحية المفيد ( رضوان الله عليه ) فهو أيضا لم يفهم من الحديث الا هذا ، مضافا إلى ورود شبيه هذا التعبير في رواية أخرى للبزنطى في المعدن مع كونها

--> ( 1 ) - وسائل الشيعة ، المجلد 6 ، الباب 5 من أبواب ما يجب فيه الخمس ، الحديث 2 . ( 2 ) - مستند العروة الوثقى ، كتاب الخمس ، الصفحة 77 - 79 . ( 3 ) - وسائل الشيعة ، المجلد 6 ، الباب 5 من أبواب ما يجب فيه الخمس ، الحديث 6 .