الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

143

أنوار الفقاهة ( كتاب الخمس والأنفال )

وكلمات الفقهاء هو معناه المطلق اى كل مال يحرز في وعاء ولا معناه المجازى وهو كل مال لا يؤدى زكاته الواجبة ، بل المراد هو المعنى المعروف المشهور الذي يعبر عنه في الفارسية ب‍ « گنج » ويتبادر له خصوصيات ، ويمكن أن تكون هذه الخصوصيات من جهة القصد تارة ( فان بعض الفقهاء عبروا عنه بالمال المذخور الظاهر في كون اذخاره عن قصد ) . وأخرى من جهة الدفن ، وثالثة من جهة الجنس والكيفية ، ورابعة من جهة المقدار والكمية ، وخامسة من جهة الزمان اى المقدمة وعدمها . * * * قال في الشرائع : « الكنز كل مال مذخور تحت الأرض » ونقله في الجواهر عن التنقيح والتذكرة والمنتهى والبيان والروضة والمسالك مع زيادة « قصدا » عن الأخيرين . وقد صرح الشهيد الثاني في المسالك بأنه لا عبرة باستتار المال بالأرض بسبب الضياع بل يلحق باللقطة ، ويعلم ذلك بالقرائن الحالية كالوعاء . « 1 » وقال في مصباح الفقيه : « المتبادر منه كونه عن قصد فلا يشمل المال المستتر بالأرض لا عن قصد أو بقصد غير الادّخار كحفظه في مدة قليلة » . « 2 » والكلام هنا تارة يكون من ناحية صدق الاسم - اى الكنز - وأخرى من ناحية تنقيح المناط من ناحية الحكم ، والانصاف ان المتبادر هو الأعم من المقصود وغيره ومما كان تحت الأرض أو تحت جدار ( كما في قضية يتيمين في سورة كهف : « فوجدا فيها جدارا يريد ان ينقضّ فاقامه - إلى قوله - وامّا

--> ( 1 ) - المسالك ، المجلد 1 ، الصفحة 66 . ( 2 ) - مصباح الفقيه ، الصفحة 115 .