الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
127
أنوار الفقاهة ( كتاب الخمس والأنفال )
منها ، فتدبر . نعم إذا أحيا أرضا ميتة كان فيها معدن أمكن الحكم بملكيتها للكافر بالتبع ، ولكن هذا غير كاف في اثبات المطلوب . هذا وقد يقال : « ان الأخبار المستفيضة الصادرة عن الأئمة - عليهم السلام - الواردة في مقام التعريض على المخالفين كالنص في قصر الرخصة وإباحة ما يتعلق بهم من الأراضي وغيرها على شيعتهم » . « 1 » وهو إشارة إلى : 1 - ما رواه مسمع بن عبد الملك عن أبي عبد الله عليه السّلام قال : « قلت لأبي عبد الله عليه السّلام : انى كنت وليت الغوص فأصبت أربعمائة ألف درهم وقد جئت بخمسها ثمانين ألف درهم وكرهت ان احبسها عنك واعرض لها وهي حقك الذي جعل الله تعالى لك في أموالنا . فقال : وما لنا من الأرض وما اخرج الله منها الا الخمس يا ابا سيار الأرض كلها لنا فما اخرج الله منها من شيء فهو لنا . قال قلت له : انا احمل إليك المال كله . فقال لي : يا أبا سيار قد طيبناه لك وحللناك منه فضمّ إليك مالك وكلّ ما كان في أيدي شيعتنا من الأرض فهم فيه محللون ومحلل لهم ذلك إلى أن يقوم قائمنا فيجيبهم طسق ما كان في أيدي سواهم فان كسبهم من الأرض حرام عليهم حتى يقوم قائمنا فيأخذ الأرض من أيديهم ويخرجهم منها صغرة » . « 2 » ولكنها إشارة إلى أن ملكية الأرض كلها لهم وهو ملك في طول ملكية المالكين ، ولا بد ان يفسر الملك فيه بمعنى آخر غير ما هو المعهود منه في الفقه فتأمل . 2 - ما رواه عمر بن يزيد قال : « سمعت رجلا من أهل الجبل يسأل أبا عبد الله عليه السّلام عن رجل اخذ أرضا مواتا تركها أهلها فعمرها وكرى أنهارها
--> ( 1 ) - مصباح الفقيه ، الصفحة 114 . ( 2 ) - وسائل الشيعة ، المجلد 6 ، الباب 4 من أبواب الأنفال ، الحديث 12 .