الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
107
أنوار الفقاهة ( كتاب الخمس والأنفال )
نسبته إلى تصريح الأصحاب أيضا بل قال إنهم لم يتعرضوا فيه لخلاف » ( انتهى ) . « 1 » واستدل على القول المشهور تارة بالأصل وظاهره اصالة البراءة ، وأخرى بما هو منساق من مجموع الأدلة . « 2 » وأورد على الأول ان ثبوت الخمس فيه مقطوع به على كل حال ولو من باب أرباح المكاسب وأجيب عنه بان المراد نفى وجوب الخمس من باب المعادن حتى يكون فوريا من دون استثناء مؤنة السنة . والظاهر أن مراده من منساق مجموع الأدلة هو انه إذا كان الخمس بعد المئونة لا بد ان يكون النصاب أيضا بعده لان الخمس يتعلق بالفوائد ، فالفوائد الثابتة بعد اخراج المؤن إذا بلغت حدا معينا وجب فيها الخمس فكأنه لا انفكاك في نظر العرف بين اخراج المؤن عن تعلق الخمس وبين اخراجها عن تعلق النصاب ، لان جميع الأدلة في هذه الأبواب نفيا واثباتا ناظر إلى ما يصدق عليه الفائدة فهي المدار للخمس والنصاب وغيرهما . واستدل لقول المدارك باطلاق صحيحة البزنطي ، فان قوله ليس فيه شيء حتى يبلغ ما يكون في مثله الزكاة عشرين دينارا مطلق لم يستثن منه مؤنة الاخراج مع أن الغالب وجودها في جميع المعادن . هذا ولكن الانصاف ان هذا الاطلاق انما هو في النظر البدوي والا فبعد ملاحظة ما ذكرناه آنفا لا يبقى له مجال ، فالأقوى كون النصاب بعد اخراج المئونة فتأمل . ثالثها : قد يكون هناك اخراجات متعددة عن معدن واحد ، أو اخراجات
--> ( 1 ) - جواهر الكلام ، المجلد 16 ، الصفحة 83 . ( 2 ) - جواهر الكلام ، المجلد 16 ، الصفحة 83 .