الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
104
أنوار الفقاهة ( كتاب الخمس والأنفال )
ومحمد بن علي بن أبي عبد الله وان كان مجهولا الا ان أحمد بن محمد بن أبي نصر لا يروى الا عن ثقة كما حكاه سيدنا الأستاذ العلامة البروجردي - قدس سره الشريف - عنه على ما ففي بعض تقريراته . « 1 » قال الشيخ - قدس سره - في عدة الأصول : « . . . ولا جل ذلك سوت الطائفة بين ما يرويه محمد بن أبي عمير وصفوان بن يحيى وأحمد بن محمد بن أبي نصر وغيرهم من الثقات الذين عرفوا بأنهم لا يروون ولا يرسلون إلا عمّن يوثق به وبين ما اسنده غيرهم » . « 2 » فتكون الروايتان متعارضتين وكلاهما شاذان بحسب الفتوى وعمل القدماء ويشكل ترجيح أحدهما على الاخر بعمل المتأخرين كما عرفت . وبعض ما ذكرنا في تضعيف الرواية من الجهات الثلاثة وان كان قابلا للنقض والابرام الا انّ ملاحظة مجموعها يمنعنا عن الفتوى ، وينبغي ان يحتاط في المسألة بعدم ترك الخمس في ما نقص عن النصاب أيضا لا سيما مع وجود الاطلاقات الكثيرة الواردة مورد البيان الخالية جميعها عن هذا القيد مع أنه مورد الابتلاء شديدا . ان قلت : ما يكون أقلّ من النصاب امر نادر في المعادن ، فلذا لم يتعرض له روايات الباب الا في حديث واحد فيصح تقييد تلك المطلقات الكثيرة برواية واحدة . قلت : كلا فان عشرين دينارا يساوى 15 مثقال صيرفيا وهو في أيامنا يبلغ أكثر من 75 الف تومانا وكثير من المعادن لا سيما مثل الملح والزرنيخ والنورة وشبهها ولا سيما في تلك الاعصار بل الامر بالعكس كما أشار اليه في
--> ( 1 ) - زبدة المقال في خمس الرسول والآل ، الصفحة 19 . ( 2 ) - عدة الأصول ، الصفحة 386 .