الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
100
أنوار الفقاهة ( كتاب الخمس والأنفال )
كما أن سهم الفقراء غير السادة في الزكاة كذلك ولذا لم يسمع اخذ الزكات من أموال بيت المال ولو كانت الآلاف والألوف من الدراهم والدنانير أو في سهمه من الأراضي الخراجية أو المواشي الحاصلة لها من ناحية الخمس أو غير ذلك . وبالجملة انصراف أدلة الخمس عما نحن فيه قوى جدا . * * * 6 - هل يعتبر النصاب في المعدن وعلى تقديره فهل مقداره دينارا وعشرون دينارا ؟ اختلف الأقوال في ذلك ولقد أجاد في الحدائق في كيفية جمع الأقوال في المسألة حيث قال : « وقد وقع الخلاف هنا في موضعين أحدهما في اعتبار النصاب وعدمه في المعدن وعلى تقدير اعتباره فهل هو عشرون دينارا أو دينار واحد ؟ فذهب الشيخ في الخلاف إلى وجوب الخمس فيها ولا يرعى فيها النصاب وهو اختياره في الاقتصاد أيضا ، ونقل عن ابن البراج وابن إدريس مدعيا عليه الاجماع حيث قال : اجماعهم منعقد على وجوب اخراج من المعادن جميعها على اختلاف أجناسها قليلا كان أو كثيرا . . . وهذا اجماع منهم بغير خلاف . 1 - ونقل عن ابن الجنيد وابن أبي عقيل والمفيد والسيد المرتضى وابن زهرة وسلار انهم أطلقوا وجوب الخمس وهو ظاهر في موافقة القول المتقدم . 2 - واعتبر أبو الصلاح بلوغ قيمته دينارا واحدا ورواه ابن بابويه في المقنع ومن لا يحضره الفقيه .