الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
90
أنوار الفقاهة ( كتاب الحدود والتعزيرات )
النسبة بينهما عموما من وجه ، لان السفر أعم من المانع عن الاستمتاع وغيره ، والمانع من الاستمتاع أعم من السفر وغيره . وكيف كان الامر سهل بعد امكان الجمع العرفي بينهما . 4 - هل المدار في الاستغناء بالحلال عن الحرام بما يقتضيه حال الاشخاص فيكون استغناء الشاب متفاوتا مع استغناء الشيخ أو من يكون بينهما في السن بل الشبان أيضا مختلفون ، أو المدار على امر كلى وهو كون امرأة محللة عنده يغدو عليها ويروح ؟ أو يختلف الظروف من الزمان والمكان أيضا ؟ ظاهر الاطلاقات عدم التفاوت في ذلك ولا يمكن هنا تفصيل بحسب هذه الأمور والشاهد عليه انّه لم نر اثرا من هذه التفاصيل لا في شيء من روايات الباب ولا في فتاوى الأصحاب - رضوان اللّه تعالى عليهم - بل لا يمكن ملاحظة هذه الأمور خارجا ويكون غالبا من المشكوك فلا يبقى للحدود محل . فالاستغناء امر كلى عرفى يحصل بوجود امرأة محللة عنده لا مانع بينه وبينها من دون فرق بين الاشخاص والأزمنة والأمكنة . * * * [ السادس : - أن يكون حرا ] السادس : ( من شرائط الإحصان ) - أن يكون حرا أقول : على هذا لا يجرى حد الرجم على العبيد والإماء مطلقا قال في كشف اللثام : الرابع الحرية اجماعا كما في التحرير والكلام فيه كما عرفت في البلوغ من ظهور الاجماع على اشتراطه به حين الزنا لما عرفت من أن المملوك انما يحد خمسين . بل ذكر في ذيل كلامه اعتبار الحرية في الوطء الموجب للإحصان ، فلو وطئ حليلته في حال الرقية ثم اعتق وزنى ، لم يجر عليه حد الرجم ، واستدل له ببعض