الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
88
أنوار الفقاهة ( كتاب الحدود والتعزيرات )
بالاستعداد والقوة والا لكانت المريضة أو المحبوسة أيضا كذلك وليت شعري ما الفرق بين المانع الشرعي والعرفي مثل المرض وغيره فإن كان الملاك الفعلية فاللازم الاخذ به في كليهما وان كان بالقوة فكذلك ولا يمكن الاخذ بالفعلية في أحدهما دون الآخر . 3 - المسافر الغائب عن أهله خارج عن حد الاحصان لظاهر العمومات والاطلاقات ولا سيما صحيحة إسماعيل بن جابر ان كلما صدق عليه عدم الحضور عنده ولا يمكنه ان يغدو ويروح عليها كان منافيا للإحصان ولكن هناك بعض الروايات الدالة على أن مداره على حد القصر اى السفر الشرعي وهو ما رواه عمر بن يزيد عن أبي عبد اللّه عليه السّلام إلى أن قال : قلت : ففي اى حد سفره لا يكون محصنا ؟ قال : إذا قصر وافطر فليس بمحصن . « 1 » وفي مرفوعة محمد بن الحسين قال : الحد في السفر الذي ان زنى لم يرجم ان كان محصنا ؟ قال : إذا قصر فأفطر . « 2 » هذا ولكن الأول منهما ضعيف بجهالة بعض رواتها وهو عبد الرحمن بن حماد ، والثاني مرفوعة موقوفة كما هو ظاهر فلا يكون أحدهما بحجة . مضافا إلى أن الأصحاب تركوا العمل بهما كما صرح به في الشرائع والشهيد وفخر المحققين وغيرهم ، هذا ولكن لا يعلم انّه ما المراد من هجر العمل بهما وهل هو بمعنى صدق الاحصان على أقلّ منه ؟ كما يظهر من كلمات فخر المحققين حيث قال : « هذه تدل على أن مسافة القصر ترفع الاحصان وهذا حق ولم يتعرض للأقل منه بنفي ولا اثبات وانّما تدل بمفهوم المخالفة وليست بحجة عندنا . « 3 » وظاهر هذا الكلام ان الاحصان يرتفع بأقل من السفر الشرعي ولو ببعد فراسخ .
--> ( 1 ) - الوسائل ، المجلد 18 ، الباب 4 من أبواب حد الزّنا ، الحديث 1 . ( 2 ) - الوسائل ، المجلد 18 ، الباب 4 من أبواب حد الزّنا ، الحديث 2 . ( 3 ) - إيضاح الفوائد في شرح القواعد ، المجلد 4 ، الصفحة 481 .