الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
72
أنوار الفقاهة ( كتاب الحدود والتعزيرات )
2 - التمسك بالاحتياط وقاعدة درء الحدود بالشبهات ، وهو كذلك لو وصل الامر إلى الشبهة ، ولكن لقائل أو يقول : إذا حصل الاحصان عرفا وصدق عليه لا تبقى مجال لدعوى الشبهة . 3 - الروايات الواردة في الباب وهي على طائفتين : الطائفة الأولى : ما يدل على عدم كفاية مجرد التمكن من ذلك بل يعتبر فيه الدخول وهي جميع الروايات الواردة في الباب 7 من أبواب حد الزنا وهي احدى عشرة رواية ما عدا رواية واحدة وهي الثالثة منها والا فالروايات العشر الواردة فيها كلها ظاهرة في المدعى وإليك نصّ بعضها . منها ما رواه رفاعة قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الرجل يزنى قبل ان يدخل باهله أيرجم ؟ قال لا . « 1 » ومنها ما رواه محمد بن مسلم عن أحدهما - عليهما السلام - قال : سألته عن قول اللّه عز وجل « فإذا أحصن » قال : احصانهن ان يدخل بهن قلت : ان لم يدخل بهن اما عليهن حد ؟ قال : بلى . « 2 » اى ليس عليه حد بقرينة سياق العبارة وان كان المعروف ان يلي في جواب النفي دليل الاثبات مثل قالوا بلى في جواب الست بربكم ولكن القرينة في العبارة لائحة على ما ذكرنا . ومنها ما رواه عمر بن يزيد عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : لا يرجم الغائب عن أهله ولا المملك الذي لم يبن باهله . « 3 » والمراد من المملك العقد ومن البناء الزفاف . إلى غير ذلك .
--> ( 1 ) - الوسائل ، المجلد 18 ، الباب 7 من أبواب حد الزنا ، الحديث 1 . ( 2 ) - نفس المصدر ، الحديث 4 . ( 3 ) - نفس المصدر ، الحديث 6 .