الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

66

أنوار الفقاهة ( كتاب الحدود والتعزيرات )

دون الاخر لاجتماع شرائطه فيه دونه ، مضافا إلى أنه مما لا خلاف فيه كما يظهر من العبارة الآتية . واما الثالث فقد أفتى به كثير من الأصحاب قال في الشرائع : « ويسقط الحد بادعاء الزوجية ولا يكلف المدعى بينة ولا يمينا وكذا بدعوى كل ما يصلح شبهة بالنظر إلى المدعى » وقال في الجواهر بعده : « بلا خلاف أجده فيه بل عن بعضهم الاجماع عليه » . « 1 » ويدل عليه ما ذكره في المسالك من أنه « انما يسقط الحد عنه بمجرد الدعوى وان لم يثبت الزوجية لان دعواه شبهة في الحل والحد يدرأ بالشبهة » . « 2 » والعمدة عموم قاعدة درء الحدود بالشبهات وان اقتضى الأصل فيه عدم الزوجية فان القاعدة حاكمة عليه كما هو ظاهر . مضافا إلى بعض النصوص وهو صحيحة أبى عبيدة عن أبي جعفر عليه السّلام قال إن عليا اتى بامرأة مع رجل فجر بها فقالت : استكرهنى واللّه يا أمير المؤمنين عليه السّلام فدرء عنها الحد ، ولو سئل هؤلاء عن ذلك لقالوا : لا تصدق وقد واللّه فعله أمير المؤمنين عليه السّلام . « 3 » بناء على ما ادعاه في الجواهر من العلم بعدم إرادة خصوص الاكراه منه ولو للاتفاق في المسألة ظاهرا . « 4 » ولكن للإشكال فيه مجال ، اللهم الا ان يقال : ان دعوى الزوجية أقرب بالقبول وأكثر في الوجود من الاكراه فيقبل بطريق أولى . وأحسن من هذا دلالة ما ورد من طرق العامة ان الامام عليا كرم اللّه وجهه قال لشراحة التي أقرت عنده بالزنا وظهر الحمل عليها : « لعله وقع عليك وأنت

--> ( 1 ) - جواهر الكلام ، المجلد 41 ، الصفحة 276 . ( 2 ) - المسالك ، المجلد 2 ، الصفحة 424 . ( 3 ) - الوسائل ، المجلد 18 ، الباب 18 من أبواب حد الزنا ، الحديث 1 . ( 4 ) - جواهر الكلام ، المجلد 41 ، الصفحة 276 .